تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
النهي عن الضد بناءً على الاقتضاء بضميمة أنّ النهي في العبادات يقتضي الفساد ينتج فساده إذا كان عبادة ، وعن ( 1 ) البهائي رحمه الله إنّه أنكر الثمرة بدعوى إنّه لا يحتاج في استنتاج الفساد إلى النهي
شرح
وقد يستشكل في هذه الثمرة : بأنّه على القول بالاقتضاء من باب المقدمية الذي عليه المشهور لا محالة يكون النهي المتعلق بالضد مقدمياً غيرياً ، فكما إنّ الأمر الغيري لا يكون مقرّباً ولا يثاب عليه كذا النهي الغيري لا يكون مبعّداً ولا يعاقب عليه ، وحينئذٍ إذا تعلق النهي الغيري بالعبادة لا بد وأن تكون صحيحة فتسقط الثمرة لأنّ الضد العبادي يكون صحيحاً على كلا القولين ، نعم على القول بالملازمة يكون النهي نفسياً ومتضمناً للمبغوضية المنافية مع التعبّد والتقرب فيكون الضد العبادي باطلًا ، إلّا إنّ القائل بالاقتضاء من باب الملازمة شرذمة قليلون . ويمكن الجواب عنه بما تقدم في المسألة السابقة : من أنّ الإقدام بمقدمة الواجب يصدق عليه الشروع في إطاعة الأمر النفسي ويكون تقرّباً ويثاب عليه ، فعليه لا مانع من أن يكون الشروع في النهي الغيري يصدق عليه الشروع في عصيان النهي النفسي ويستحق عليه العقاب للمبغوضية فتصح الثمرة . ( 1 ) أشكلوا على الثمرة بوجوه منها ما عن شيخنا البهائي رحمه الله : إنّ ضد المأمور به الأهم إن كان عبادة لا بد وأن تكون باطلة ، سواءً قلنا بالاقتضاء أم لم نقل به لأنّه على القول بعدم الاقتضاء وإن لم يكن الضد منهياً عنه ولكنه ليس غير مأمور به أيضاً لسقوط أمره بسبب مزاحمة الأهم له ، فلا مصحح لعبادية تلك العبادة فإنّ المصحح لها هو الأمر الذي قد فرض سقوطه فعلى القولين يكون الضد العبادي باطلًا ، أمّا على القول بالاقتضاء فلأجل الحرمة وأمّا على القول بعدم الاقتضاء فلفقد الأمر المصحح .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 158 | السيد علي المير سجادي