ثم إنّه ( 1 ) تصدى جماعة من الأفاضل لتصحيح الأمر بالضد بنحو الترتب على العصيان وعدم إطاعة الأمر بالشيء بنحو الشرط المتأخر أو البناء على المعصية بنحو الشرط المتقدم أو المقارن .
[ الترتب ]
شرح
( 1 ) إنّ في صحة العبادة التي صارت ضداً لواجب أهم إشكالًا وهو : إنّ تعلق الأمر به مستلزم لطلب الجمع بين الضدين وهو كنفس الجمع بين الضدين يكون محالًا ، لا إنّه طلب للمحال ويكون قبيحاً بل هو في نفسه محال وقد تصدوا للبناء على صحتها بمحاولات :
المحاولة الأولى للماتن رحمه الله : وهي تصحيحها عن طريق قصد الملاك الذي عرفت حاله .
المحاولة الثانية : هي محاولة المحقق الثاني رحمه الله التي سنتكلم حولها عند تعرض الماتن رحمه الله لها .
المحاولة الثالثة : هي المحاولة عن طريق الأمر الترتبي الذي ابتكرها المحقق الثاني ووافقه كاشف الغطاء وبعده السيد الشيرازي الكبير وتلميذه المحقق الفشاركي ، وأخذ عنه تلميذه المحقق النائيني ومهّد لإثباته مقدمات وأنكره الشيخ الأعظم قدس سره ووافقه الماتن رحمه الله ، بهذه المحاولة يمكن تصحيح العبادة ، وإن قلنا بتوقف صحتها على الأمر فإنّ الضد العبادي يكون مأموراً به وهذا شروع لتقريبها ثم تضعيفها .
وتقريبه : إنّ أمر الأهم مطلق وأمر المهم مشروط بعصيان أمر الأهم فيكون نظير قوله : أزل النجاسة وإن عصيت وتركتها فصلّ فأمر الصلاة يكون مترتباً على عصيان أمر الإزالة ومشروط به ، إمّا على نحو الشرط المتأخر فإنّ عصيان أمر الأهم إنّما يتحقق بعد فعل المهم ، ففي حين الإتيان بالمهم يكون أمر