تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
. . .
شرح
القول بالاقتضاء يكون النهي المتعلق بالضد غيرياً غير ناشٍ عن مفسدة في المتعلق كي يكون المزاحم موجباً لاضمحلال المصلحة المصححة للعبادة ، ويمكن الإشكال فيه بانّ الأقدام للنهي الغيري يصدق عليه إنّه شروع في النهي النفسي ويكون مبغوضاً . ثم إنّه يمكن استكشاف الملاك بالنسبة إلى الضد العبادي بأحد طريقين ، أحدهما : عن طريق الدلالة الالتزامية للخطاب فإنّ الخطاب دلّ بالمطابقة على الطلب وبالالتزام على ثبوت الملاك ، ولدفع محذور طلب غير المقدور ارتفع الأمر ( المدلول المطابقي ) وبقي المدلول الالتزامي وبقصده تصح العبادة ، وأورد عليه سيدنا الأستاذ بأنّ الدلالة الالتزامية كما هي تابعة في أصل الدلالة للمطابقي في الحجية أيضاً تكون تابعة له ، وفي هذا الإيراد عدل عمّا اختاره في المسألة من أنّ القدرة لم تكن شرطاً لتعلق التكليف وإن كان في غيرها تبع المشهور في شرطية القدرة لتعلق التكليف ، فالإيراد مبني على قول المشهور وسنتكلم عنه . الطريق الثاني : التمسك بإطلاق المادة على ما أفاده المحقق النائيني رحمه الله وحاصله : إنّ المستفاد من خطاب ( صلّ ) قضيتان إحداهما طلب المادة أي : إنّ الصلاة واجبة ، والثانية : إنّ في الصلاة مصلحة فالأولى مدلول لفظي والثانية مدلول سياقي ، وبالمزاحمة اضمحلت القضية الأولى ولكن الثانية باقية ، والفرق بينه وبين الطريق السابق هو إنّ الدلالة على الملاك على الطريق السابق بالالتزام وفي طول الدلالة على أصل الوجوب وعلى الطريق الثاني يكون في عرضه . وفيه : ليس للمادة إلّا مدلول واحد وهو وجوب الصلاة ووجوب الملاك مستكشف بالالتزام ، ومع ذهاب الأمر يشكل إحرازه .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 160 | السيد علي المير سجادي