تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
أكيدة من الطلب لا مركباً من طلبين ، نعم ( 2 ) في مقام تحديد تلك المرتبة وتعيينها ربما يقال الوجوب يكون عبارة عن طلب الفعل مع المنع عن الترك ويتخيل منه أنّه يذكر له حداً فالمنع عن الترك ليس من أجزاء الوجوب ومقوماته بل من خواصه ولوازمه بمعنى إنّه لو التفت الآمر إلى الترك لما كان راضياً به لا محالة وكان يبغضه البتة ، ومن ( 1 ) هنا انقدح أنّه لاوجه لدعوى العينية ضرورة إنّ اللزوم يقتضي الاثنينية لا الاتحاد والعينية ، نعم ( 2 ) لا بأس بها بأن يكون المراد بها أن
شرح
( 2 ) استدرك عمّا ذكره في تحقيقه بأنّ : ( المنع من الترك ) وإن لم يكن جزءاً لمفهوم الوجوب وإنّه ليس في نفس الحاكم طلبان أحدهما إيجابي متعلق بالفعل والآخر سلبي متعلق بالترك ، بل هناك في نفسه طلب واحد شديد ولكن لازم طلب الأكيد والشوق الشديد يكون المنع عن ترك المطلوب أي : بعد التفاته لا يكون راضياً به ، بل هو يبغضه أشد البغض فهو لازم طلبه ومن خواصه قد توهم إنّه فصله وجزء مفهومه غافلون عن أنّ المحدود بسيط ليس له جنس ولا فصل ، فقد تحصل من ذلك بطلان القول بأنّ الأمر بالشيء يدل على المنع والنهي عن ضده العام تضمناً . ( 1 ) هذا جواب دليل القائل بالعينية بدعوى : إنّ النهي عن الترك وإن كان يحسب الظاهر يختلف عن طلب الشيء مفهوماً ولكنهما بحسب الخارج متحدان ومترادفان كما هو الحال بالنسبة إلى الإنسان والحيوان الناطق ، فيصح إطلاق كل منهما مكان الآخر . والجواب : إنّ المنع من الترك كما ذكرنا من خواص مفهوم الوجوب ولوازمه وذلك يقتضى الاثنينية لا الاتحاد إذ لا يعقل اتحاد اللازم والملزوم خارجاً . ( 2 ) استدرك عن الجواب بأنّ : في مورد الوجوب لم يكن إلّا طلب واحد