تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
. . .
شرح
الكلام نقول : أنّ ترك الصلاة يكون مستنداً إلى فقد المقتضي ( الإرادة المؤثرة ) لا إلى وجود المانع ( فعل الإزالة ) . لا يقال : إذا فرضنا فقد أحد أجزاء العلة التامة بالنسبة إلى فعل من أفعال المكلف يكون فقد ذلك الفعل مستنداً إلى فقد ذلك الجزء ، وإذا فرض فقد جميع أجزاء العلة بالنسبة إلى ذلك الفعل فعدم ذلك يستند إلى فقد جميع الأجزاء لا إلى جزء دون جزء من جهة بطلان الترجيح بلا مرجح . لأنّا نقول : إنّما يصح ذلك إذا كانت المقدمات في مرتبة واحدة وأمّا إذا كان بينها ترتب بحسب المرتبة كما هو المفروض لا بد من استناد العدم حينئذٍ إلى ما هو أقدم رتبة لا إلى جميع المقدمات ، وفي محل الكلام نقول : إذا فرض عدم تعلق الإرادة بالفعل لا يكون مقدوراً له ، وعدم القدرة على الفعل في السببية للعدم مقدم على فقد الشرط أو وجود المانع . ثم إنّ المحصل من محاولة التفصي ( على تقدير تماميته ) هو استحالة اجتماع المقتضيين للضدين ، وهذا يقتضي أن لا يكون وجود أحد الضدين مانعاً عن وجود الآخر فلا يكون عدمه من أجزاء علة وجود الآخر ، وبهذا تنتفي المقدمية التي ادّعوها ولهذا استغرب النائيني رحمه الله عن المحققين الخوانساري والتقي ( رحمهما اللّه ) حيث تفصّيا عن إشكال الدور وذهبا إلى المقدمية مع أنّهما لا يجتمعان ، واستغرابه في محله . ثم إنّ للمحقق الأصفهاني رحمه الله جواباً آخر عن محذور الدور غير التفصي وهو : إنّ وجود الضد وإن كان موقوفاً على عدم الضد الآخر إلّا إنّ عدم الآخر لم يكن متوقفاً على وجود الأول بل على عدم عدمه لأنّ نقيض كل شيء رفعه