تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
عن صلوحه لذلك بدعوى أنّ قضية كون العدم مستنداً إلى وجود الضد لو كان مجتمعاً مع وجود المقتضي وإن كانت صادقة إلّا إنّ صدقها لا يقتضي كون الضد صالحاً لذلك لعدم اقتضاء صدق الشرطية صدق طرفيها مساوق ( 1 ) لمنع مانعية الضد وهو يوجب رفع التوقف رأساً من البين ضرورة إنّه لا منشأ لتوهم توقف أحد الضدين على عدم الآخر إلّا توهم مانعية الضد كما أشرنا إليه وصلوحها لها .
شرح
تعالى :« لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا »« 1 » وهذا المناط موجود فيما نحن فيه لأنّه من قبيل الآية الكريمة لأنّ صلاحية الضد الموجود للمانعية غير ثابتة فلم يبق إلّا التوقف من طرف واحد . ( 1 ) هذا جواب الإشكال وحاصله مع التوضيح : إنّ إنكار المستشكل : صلاحية الضد الموجود للمانعية ملازم مع إنكار التوقف رأساً إذ لو لم يصلح وجود الإزالة للمنع عن الصلاة لزم وجود الصلاة في فرض وجود المقتضي مع الشرط أي : الإرادة لامتناع وجود العلة بدون المعلول ، فإذا تحققت الصلاة في ظرف وجود الإزالة لزم بطلان المعاندة والمضادة بين الفعلين ، وإذا ثبت عدم التمانع بينهما ثبت عدم كون عدم الضد مقدمة لوجود الضد الآخر ، فيثبت خلاف ما أراد إثباته . وللماتن رحمه الله هنا تعليق يتضمن جواباً آخر عن الإشكال وهذا لفظه : ( مع أنّ حديث عدم اقتضاء صدق الشرطية لصدق طرفيها وإن كان صحيحاً إلّا إنّ الشرطية هاهنا غير صحيحة فإنّ وجود المقتضي للضد لا يستلزم بوجه استناد عدمه إلى ضده ، ولا يكون الاستناد مترتباً على وجوده ضرورة أنّ المقتضي
هامش
( 1 ) - الأنبياء : 22 .