تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ولا يكاد يكون بمجرد الإرادة بدونها لا إلى وجود الضد لكونه مسبوقاً بعدم قدرته كما لا يخفى غير ( 1 ) سديد ، فإنّه وإن كان قد ارتفع به الدور إلّا إنّ غائلة لزوم توقف الشيء على ما يصلح أن يتوقف عليه
شرح
ونقيض العلة علة لنقيض المعلول ، فإذا كان وجود الضد المعدوم متوقفاً على عدم الموجود كان عدمه موقوفاً على عدم عدم الوجود لا نفس الموجود وعدم العدم ملازم مع الوجود لا عينه « 1 » . ويرد عليه ما تقدم من الحكيم السبزواري من أنّ المراد من المرفع في قولهم : ( نقيض كل شيء رفعه ) هو الأعم من الرفع الفاعلي والرفع المفعولي ، فكما إنّ العدم نقيض الوجود يكون الوجود نقيضاً للعدم . ( 1 ) هذا جواب عن التفصي وحاصله : إنّه بما ذكر في التفصي من أنّ التوقف من أحد الجانبين يكون فعلياً ومن الجانب الآخر يكون شأنياً يرتفع به محذور الدور ، لكن بذلك لا ترتفع الاستحالة فإنّ نتيجة الدور ( كون الشيء بذاته علة لنفسه أو إنّ الشيء يكون متقدماً على نفسه ) يكون باقياً على حاله ؛ لأنّ فعل الضد ( الإزالة ) يكون متوقفاً فعلًا على ترك الضد ( الصلاة ) وترك الضد وإن لم يكن متوقفاً على فعل الضد ؛ لما تقدم من أنّ استناد الترك يكون إلى أسبق علله وهو عدم وجود المقتضي ، إلّا إنّ فعل الضد يكون صلاحيته للعلية باقياً فيكون ترك الضد متوقفاً على ما يصلح أن يكون موقوفاً عليه الشيء ( فعل الصلاة ) وهو كافٍ في بقاء غائلة الاستحالة ، وهذا الجواب يمكن أن يكون وجهاً ثالثاً لإبطال المقدمية الذي أشرنا اليه أي : إنّ المانع من المقدمية هو نتيجة الدور .
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية : ج 1 ص 225 .