تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
يكون مستنداً إلى وجود المانع كي يلزم الدور ، إن ( 1 ) قلت : هذا إذا لوحظا منتهيين إلى إرادة شخص واحد وأمّا إذا كان كل منهما متعلقاً لإرادة شخص فأراد مثلًا أحد الشخصين حركة شيء وأراد الآخر سكونه فيكون المقتضي لكل منهما موجوداً فالعدم لا محالة يكون فعلًا مستنداً إلى وجود المانع ، قلت ( 2 ) : هاهنا أيضاً يكون مستنداً إلى عدم قدرة المغلوب منها في إرادته وهي ممّا لا بد منه في وجود المراد .
شرح
دعوى المقدمية . وإنّما عبّر في المتن ب - ( لعل ) لأنّ احتمال استحالة وجود المقتضي كافٍ لارتفاع محذور الدور فهو قد اكتفى بأضعف التقادير ، ثم إنّ للمحقق النائيني رحمه الله بيان آخر لاستحالة وجود المقتضي للضد المعدوم سيأتي نقله وبيان ما يرد عليه من الإشكال . ( 1 ) حاصل الإشكال : إنّ ما ذكر في التفصّي عن محذور الدور إنّما يتم إذا كان وجود أحد الضدين وعدم الضد الآخر متعلّقاً لإرادة شخص واحد ، فيصح أن يقال : أنّه يستحيل أن يكون المقتضي لكل من الضدين موجوداً ، وأمّا إذا فرض تعلق إرادة شخصين بشيئين متضادين مثل أن يكون زيد مريداً لحركة شيء وعمرو مريداً لسكونه ، فيكون المقتضي لكل من الضدين موجوداً فعدم أحدهما مستند إلى وجود المانع وهو وجود الضد الآخر فبطل التفصّي وعاد محذور الدور . ( 2 ) حاصل الجواب : إنّ ترك الضد يكون مستنداً إلى عدم المقتضي حتى إذا فرض قيام الإرادة بالضدين من شخصين لأنّ المراد من المقتضي : الإرادة المؤثرة لا مطلق الإرادة ، وفي فرض قيام الإرادتين بشخصين كما في المثال المتقدم فإحداهما تكون غالبة والأخرى مغلوبة ، فالإرادة المؤثرة منهما هي الإرادة الغالبة والإرادة المغلوبة يكون وجودها كالعدم لم تكن مؤثرة ، وفي محل