على حالها لاستحالة ( 1 ) أن يكون الشيء الصالح لأن يكون موقوفاً عليه الشيء موقوفاً عليه ( 2 ) ضرورة إنّه لو كان في مرتبة يصلح لأن يستند اليه [ عليه ] لما كاد يصحّ أن يستند فعلًا اليه والمنع ( 3 )
شرح
( 1 ) هذا تقريب ما ذكره في الجواب من بقاء الاستحالة وهو : إنّ البناء على أنّ عدم أحد الضدين يكون مقدمة لوجود الضد مع فرض كون وجود الآخر مقدمة لما يصلح أن يكون موقوفاً عليه يرجع إلى اجتماع الضدين أو اجتماع النقيضين لأنّ الإزالة حيث إنّ وجودها يصلح أن يكون علة لترك الصلاة لا بد أن يكون مقدماً عليه ، وحيث إنّ وجودها معلول ترك الصلاة لأنّه من قبيل عدم المانع تكون متأخراً عنه ، فلزم أن يكون وجود الإزالة متقدماً ومتأخراً في آن واحد ، وهذا ثابت في الصلاة أيضاً .
( 2 ) تعليل ما ذكر في وجه الاستحالة هو : إنّ الشيء ( الإزالة ) إذا كان في مرتبة العلية لصلاحيتها لأن تكون علة لترك الصلاة لا يمكن أن يستند إلى عدم الصلاة ؛ لوضوح أنّ ما كان في مرتبة المعلوليّة لا يمكن أن يقع في مرتبة العلية .
( 3 ) هذا إشكال على بقاء محذور الاستحالة وملخصة : إنّا نمنع صلاحية وجود الضد لأن يكون علة لعدم الضد الآخر ومعه ترتفع الاستحالة وتثبت المقدمية كما هو المشهور .
وتوضيحه : إنّ قولك : ( لو كان المقتضي والشرط لوجود الصلاة موجوداً كان فعل الضد أعني الإزالة مانعاً عنه ) وإن كانت صادقة لأنّ المناط في صدق الشرطية هو ثبوت الملازمة الواقعية بين المقدم والتالي من دون توقف على تحقق الطرفين ، فإن كانت الملازمة ثابتة فهي صادقة وإن كان طرفا القضية ممتنعاً كما في قوله