تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ولو اقتضى التضاد توقف وجود الشيء على عدم ضده توقف الشيء على عدم مانعه لاقتضى توقف عدم الضد على وجود الشيء توقف عدم الشيء على مانعه بداهة ثبوت المانعية في الطرفين وكون المطاردة من الجانبين وهو دور واضح ، وما ( 1 ) قيل في التفصّي عن هذا الدور من أنّ التوقف من طرف الوجود فعلي بخلاف التوقف من طرف العدم فإنّه يتوقف على فرض ثبوت المقتضي له مع شراشر شرائطه غير عدم وجود ضده
شرح
حاشية المحقق التقي قدس سره وعن البدائع حكاية عن سلطان العلماء وحاصله : المقدمية تستلزم الدول المحال أو نتيجته وبيانه : كما إنّ عدم المانع يكون من أجزاء العلة وجود المانع أيضاً يكون موجباً لارتفاع الفعل وانعدامه لاقتضاء مقدمية كلّ من وجود أحد الضدين لعدم الضد الآخر ومقدمية عدم كلّ منهما لوجود الآخر ، فالمقدمية تكون من الطرفين كما هو أحد الأقوال الخمسة المتقدمة وهو منقول عن الحاجبي والعضدي ، وبما ذكرنا يتضح تقرير الدور وهو : إنّ فعل الضد ( الصلاة ) كما يكون مانعاً عن فعل الواجب ( الإزالة ) كذلك وجود الإزالة يكون مانعاً لفعل الصلاة فكما يتوقف فعل الواجب على ترك الضد ( كما هو المدّعى ) يكون ترك الضدّ أيضاً متوقفاً على فعل الواجب وهذا هو الدور الواضح . ( 1 ) هذا التفصي منقول عن المحقق الخونساري رحمه الله وحاصله : يشترط في استحالة الدور أن يكون التوقف من الجانبين فعلياً وأمّا إذا لم يكن فعلياً من الجانبين بأن كان توقف أحدهما فعلياً وتوقف الآخر شأنياً فلا استحالة فيه ، ومحل الكلام يكون من هذا القبيل فإنّ توقف وجود أحد الضدين على عدم الضد الآخر يكون فعلياً لما ذكر من أنّ عدم المانع من أجزاء العلة التامة ، وتوقف عدم الضد
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 140 | السيد علي المير سجادي