تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
المعاند والمنافي وجودياً كان أو عدمياً ، الثاني : إنّ ( 1 ) الجهة المبحوثة عنها في المسألة وإن كانت أنّه هل يكون للأمر اقتضاء بنحو من الأنحاء المذكورة إلّا إنّه لمّا كان عمدة القائلين بالاقتضاء في الضد الخاص إنّما ذهبوا اليه لأجل توهم مقدمية ترك الضد كان المهم صرف عنان الكلام في المقام إلى بيان الحال وتحقيق المقال في المقدمية وعدمها فنقول وعلى اللّه الاتكال : إنّ ( 2 ) توهّم توقف الشيء على ترك ضده ليس إلّا من جهة المضادة والمعاندة بين الوجودين وقضيتهما [ وقضيتها ] الممانعة
شرح

الأمر الثاني [ دفع التوهم المقدمية بين الضدين ]

( 1 ) هذا الأمر لبيان إنّه بناءً على الاقتضاء بأيّ نحو يكون ذلك ؟ فالقائلين به اختلفوا فمنهم من يقول باقتضائه من جهة التلازم أي : إنّ ترك الصلاة ملازم مع فعل الإزالة وهؤلاء قليلون ، ومنهم من يقول باقتضائه من جهة المقدمية أي : إنّ ترك الضد مقدمة لإتيان الضد الآخر وهؤلاء هم كثيرون ، وعن البدائع نسبته إلى المشهور . ( 2 ) منشأ توهم القائلين بالاقتضاء : تخيّل إنّ كلّ ضد يكون معانداً ومطارداً لوجود الضد الآخر ، وإنّ عدم المانع من أجزاء العلّة التامة ، وأجزاء العلّة كلّها متقدمة على المعلول فالمعلول لا يتحقق بدون علّته لأنّ الشيء ما لم يجب بعلته لا يوجد ، فالتوهم يقتضي التسليم لدعاوي ثلاثة ؛ الأولى : توقف كلّ ضد على عدم الضد الآخر ، الثانية : وجوب مقدمة الواجب ( الذي تكلمنا عنه في الفصل السابق ) ، الثالثة : وجوب الترك يقتضي حرمة الفعل ، فيكون عدم الضد من أجزاء العلة ومن المقدمات .