تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
بينهما ومن الواضحات إنّ عدم المانع من المقدمات ، وهو ( 1 ) توهم فاسد وذلك ( 2 ) لأنّ المعاندة والمنافرة بين الشيئين لا تقتضي إلّا عدم اجتماعهما في التحقق وحيث لا منافاة أصلًا بين أحد العينين وما هو نقيض الآخر وبديله بل بينهما كمال الملاءمة كان أحد العينين مع نقيض الآخر وما هو بديله في مرتبة واحدة من دون أن يكون في البين ما يقتضي تقدم أحدهما على الآخر كما لا يخفى ،
شرح
( 1 ) اختلفوا في مقدمية ترك أحد الضدين لفعل الآخر على أقوال ، الأوّل : مقدمية عدم كلّ منها للآخر مطلقاً ، الثاني : عدم المقدمية مطلقاً ، الثالث : التفصيل بين الضد الموجود والضد المعدوم وإنّ عدم الأول مقدمة بخلاف العدم الثاني ، الرابع : مقدمية العدم للوجود وعدم مقدمية الوجود للعدم كما عليه المحقق القمي وصاحب الحاشية والسبزواري رحمهم الله ، الخامس : عكس الرابع وعليه تبتني شبهة الكعبي المستلزمة لنفي المباح ، والمختار عند المحققين منذ زمان سلطان العلماء : هو القول الثاني وعليه اختيار المتن وهو الأقرب وقد استدل الماتن رحمه الله لمختاره بأمور . ( 2 ) هذا هو الدليل الأوّل وهو : ليس بين الضدين إلّا التمانع والمعاندة في مقام التحقق ووجوديهما لا في مرتبة عليّتهما ، فهما في تلك المرتبة في رتبة واحدة فوجود الضد إنما يؤثر في مانعية الضد الآخر وعدمه برفع التمانع الموجود بينهما ، فعدم الضد يكون في رتبة الضد كما هو الحال في نفس الضد ، فالعدم هو رفع المانع في نفس الرتبة لا في رتبة علّته هذا هو مراد الماتن رحمه الله ، وإن كان في كلامه شيء من التشويش ولهذا اختلفوا في تفسيره .