في العنوان أعم من أن يكون بنحو العينية ( 1 ) أو الجزئية ( 2 ) أو اللزوم ( 3 ) من جهة التلازم بين طلب أحد الضدين وطلب ترك الآخر أو المقدمية ( 4 ) على ما سيظهر ، كما إنّ ( 5 ) المراد بالضد هاهنا هو مطلق
شرح
هنا هو الجامع لجميع الأنحاء .
( 1 ) النحو الأوّل ويعبّر عنه ب - ( الاقتضاء العيني ) أي يكون النهي عن الضد عين الأمر بالشيء ، وإنّهما كالمترادفين يستعملان في معنى واحد ويعبران عن شيء واحد .
( 2 ) النحو الثاني ويسمى ب - ( الاقتضاء التضمني ) بناءً على أنّ المنع عن الترك جزء مفهوم الوجوب .
( 3 ) النحو الثالث يسمّى ب - ( الاقتضاء اللزومي ) بدعوى إنّ الأمر بالإزالة مستلزم للنهي عن ضده وهو فعل الصلاة .
( 4 ) هذا هو النحو الرابع بدعوى إنّ ترك الضد ( الصلاة ) مقدمة لفعل الضد الآخر ( الإزالة ) لأنّ عدم المانع من أجزاء العلة التامة .
( 5 ) هذا تفسير الكلمة الثانية المذكورة في العنوان وهو : الضد فله معنيان :
لغوي وفلسفي ، الأوّل بمعنى مطلق المباين قال في مجمع البحرين : ضاده : باينه ، والثاني : الأمر الوجودي المضاد والمتقابل لوجودي آخر يستحيل اجتماعهما كالسواد والبياض ، والمعنى الأوّل أعم من المعنى الثاني فإنّه يشمل العدمي الذي هو في اصطلاح أهل المعقول ويعبّر عنه بالنقيض ، والمراد هنا المعنى الأوّل قال في التقريرات : ( ومعناه لغةً المنافي والمعاند قطعاً فيشمل الأمر الوجودي والعدمي ) ، فالوجودي المعاند يعبر عنه بالضد الخاص والعدمي المعبّر عنه بالترك يُعبّر عنه بالضد العام وكلاهما محل الكلام في المسألة .