الصحيحة أو الأعمّ بمعنى أنّ أيّهما قد اعتبرت العلاقة بينه وبين المعاني اللغوية ابتداء وقد استعمل في الآخر بتبعه ومناسبته ؟ كي ينزل كلامه عليه مع القرينة الصارفة عن المعاني اللغوية وعدم قرينة أخرى معيّنة للآخر ، وأنت خبير ( 1 ) بأنّه لا يكاد يصحّ هذا إلّا إذا علم أنّ العلاقة أنّما اعتبرت كذلك وإنّ بناء الشارع في محاوراته استقرّ عند عدم نصب قرينة أخرى على إرادته بحيث كان هذا قرينة عليه من غير حاجة إلى قرينة معيّنة أخرى وأنّى لهم بإثبات ذلك . وقد انقدح بما ذكرنا
شرح
الشارع بين المعنى الحقيقي اللغوي والمعنى المستحدث ، هل أنّه لاحظها بين المعنى الأصلي وخصوص الأفراد الصحيحة من المعنى المستحدث ثم إنّ اللفظ استعمل في الفاسد من المعنى المستحدث من باب سبك المجاز من المجاز ، أو أنّه لاحظها بين المعنى الأصلي والمعنى المستحدث صحيحا كان أو غيره ثم استعمل اللفظ في خصوص الصحيح من باب سبك المجاز من المجاز ؟ وبعبارة أخرى يكون النزاع في إنّ المجاز الأوّلي هل مجموع الصحيح والفاسد وإنّ استعماله في ذلك يحتاج إلى قرينة واحدة أو إنّ المجاز الثانوي يكون خصوص الصحيح يحتاج إلى قرينتين إحداهما قرينة المجاز الصارفة والثانية القرينة المعيّنة أو يكون الأمر بالعكس ؟
( 1 ) هذا إشكال على ما أفاده الشيخ قدّس سرّه لتصوير النزاع المتقدم وحاصله هو : إنّ كون بعض المعاني المجازية يكون أقرب إلى المعنى الحقيقي ، وأنّ المعنى يكون في طوله وبواسطته يكون مجازا ، معقول ثبوتا إلّا أنّ مجرّد الإمكان الثبوتي لا يكون كافيا للإثبات ، بل لا بدّ من دليل يثبت كيفيّة ملاحظة الشارع ، فما ذكره قدّس سرّه من الاحتمالين ( وإنّه على الاحتمال الأوّل يكون كذا وعلى الاحتمال الثاني يكون كذا ) فإنّه مجرد فرض ليس هناك ما يثبت شيئا منهما ؛ إذ ليس لدينا