تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
مع معارضتها بأصالة تأخر الوضع ، لا دليل على اعتبارها تعبدا إلّا على القول بالأصل المثبت ، ولم يثبت بناء من العقلاء على التأخر مع الشك ، وأصالة عدم النقل ( 1 ) أنّما كانت معتبرة فيما إذا شك في أصل النقل لا في تأخره .
شرح
من أصالة تأخر الاستعمال أصالة تأخر الحادث الذي بنى على حجيتها جماعة في مقابل الاستصحاب ؛ مدّعيا عليه بناء العقلاء ففيه : أنّه غير ثابت ولا نقول به ، وإن أريد به استصحاب عدم تحققه إلى زمان النقل ففيه : أنّ هذا لا أثر له وأنّما الأثر لثبوت تأخره عن النقل ، وهذا لازم عقلي للمستصحب وإثباته بالاستصحاب من الأصل المثبت الّذي لا نقول به . ( 1 ) هذا دفع توهّم والتّوهم هو : إنّ أصالة عدم النقل من الأصول العقلائية المتفق على البناء عليها في محاوراتهم ؛ كأصالة عدم التخصيص وأصالة عدم التقييد وهكذا ، فلا مانع من الاعتماد عليها في المقام ويثبت بها تقدّم الاستعمال على النقل ، ولأجله يحمل على المعنى اللغوي ، وأمّا دفعه : فأنّ أصالة عدم النقل في الجملة ممّا لا كلام فيه من أحد ، وهي أنّما تجري فيما شكّ في النقل لا فيما علم به وشك في تاريخه وأنّه هل كان سابقا على الاستعمال أم لاحقا له كما هو المفروض في محلّ الكلام ؟ وذلك لأنّ عمدة الدليل عليه هو بناء العقلاء والقدر المتيقن منه هو ما ذكر . وما ذكره قدّس سرّه من الثمرة هو المشهور المعروف وذهب جماعة إلى أنّه ليس للمسألة ثمرة عملية لأنّ جلّ ما وصل الينا من أحاديث النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مروية بتوسط الأئمة عليهم السّلام ، وقد ذكرنا لزوم حمل ما وقع الينا من كلامهم عليهم السّلام على المعنى الشرعي بلا كلام ، وأمّا الآيات وما بقي من أحاديث النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الواصلة الينا عن غير طريق الأئمة عليهم السّلام ( على تقدير ثبوتها وصحّة أسنادها )