وذلك بأن يكون النزاع في أنّ قضية القرينة المضبوطة الّتي لا يتعدّى عنها إلّا بالأخرى الدالة على أجزاء المأمور به وشرائطه هو تمام الأجزاء والشرائط أو هما في الجملة ، فلا تغفل . ومنها : إنّ الظاهر ( 1 ) أنّ الصحة عند الكل
شرح
بالأعم ويرد عليه : مضافا إلى عدم وجود موافق له في المبنى ، ما أورده على الشيخ قدّس سرّه من أنّه بحسب الثبوت يكون ممكنا وبحسب الإثبات لا دليل عليه . وأمّا تصوير النزاع على القول بأنّ تلك المعاني حقائق عرفية وأنّ لفظ الصلاة مشترك بين الدعاء والأركان المخصوصة بالاشتراك اللفظي ، فواضح لأنّ حال الصلاة في هذا الفرض حالها على القول بثبوت الحقيقة الشرعية .
( 1 ) هذا هو الأمر الثاني من الأمور الّتي ذكرت مقدمة وهو في بيان معنى الصحة والفساد ، ذكر قدّس سرّه إنّ الصحة : بمعنى التمامية والمقابل لها عدم التمامية الّذي يعبّر عنه تارة : بالفاسد وأخرى : بالباطل وثالثة : بالمعيوب فيما شأنه التمامية ، أي أنّ التقابل بينهما هو تقابل العدم والملكة . وهذا هو المفهوم من لفظي الصحيح والفاسد عرفا ، ومن هنا يعلم : إنّ الصحة والفساد لا يطلقان إلّا على المركّب من الأجزاء والقيود ولا يطلقان على البسائط إلّا مسامحة فيقال : إنّ هذه الفكرة صحيحة وأنّ هذه النظرية غير صحيحة .
وليعلم : أنّ المراد الصحة الشأنية أي إنّ الاسم موضوع للصحيح إن وجد ، لا الموجود بالفعل لأنّ اللفظ موضوع للطبيعة لا الفرد الموجود .
ثم إنّ الفقهاء فسّروهما ( بالمسقط للقضاء والإعادة وغير المسقط لهما ) ، والمتكلّمين فسّروهما ( بالموافق لأمر الشارع وغير الموافق ) ، إلّا أنّ الماتن قدّس سرّه يرى إنّ التفسيرين غير مختلفين عمّا ذكرناه فأنّهما من التفسير باللازم لما ذكرناه من المعنى ، فأنّ العمل إذا كان تماما بحسب الأجزاء والشرائط يلزمه عقلا أن يكون مجزيا فلا حاجة معه إلى القضاء والإعادة ، كما أنّه من لوازمه كونه موافق