تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
نعم حصوله في خصوص لسانه ممنوع فتأمّل ( 1 ) . وأمّا الثمرة بين القولين ( 2 ) فتظهر في لزوم حمل الألفاظ الواقعة في كلام الشارع بلا قرينة على معانيها اللغوية مع عدم الثبوت وعلى معانيها الشرعية على الثبوت فيما إذا علم تأخّر الاستعمال ، وفيما إذا جهل التاريخ ففيه إشكال وأصالة تأخر الاستعمال ( 3 )
شرح
الوضع التعييني على النحو الثاني أوّلا ودعواه الوضع التعيّني أخيرا تهافت ) . ( 1 ) لعلّه إشارة إلى أنّ منع حصوله في خصوص لسانه بالنسبة إلى الألفاظ الكثيرة الدوران لا وجه له . ( 2 ) هذه ثمرة النزاع المعروفة للخلاف في المسألة ( وسيظهر أنّها بحكم العدم ) ، وحاصلها : إنّه على القول بعدم ثبوت الحقيقة الشرعية لا بدّ من أن تحمل هذه الألفاظ إذا كانت جارية في لسان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على المعنى اللغوي بمقتضى أصالة الحقيقة ، إلّا إذا كانت قرينة على إرادة المعاني المستحدثة ، وعلى القول بثبوت الحقيقة الشرعية ففيه تفصيل وذلك لأنّه : إمّا أن يعلم تاريخ كلّ من الاستعمال والوضع فيعمل على طبق ذلك العلم ، وإمّا أن لا يعلم تاريخ الاستعمال والوضع فأنّه يحتمل تقدّم الاستعمال على النقل ، ويحتمل العكس وفي هذا الفرض يشكل البناء على تأخر الاستعمال عن النقل حتّى يحمل على المعنى الشرعي ، كما يشكل البناء على تأخر النقل عن الاستعمال حتى يحمل على المعنى اللغوي ، ووجه الإشكال يظهر في التعليق الآتي . ( 3 ) هذا دفع توهم يتبين خلاله وجه الإشكال المتقدم أمّا حاصل الوهم هو : أنّه يحمل على المعنى الشرعي اعتمادا على أصالة تأخر الاستعمال عن النقل ، وحاصل الدفع هو : أنّه لا يمكن إجرائها في المقام لوجهين أحدهما : أنّه يعارضها أصالة تأخر النقل عن الاستعمال فيتساقطان ، وثانيهما : إنّه إن أريد