تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
كما هو قضية غير واحدة من الآيات مثل قوله تعالى :
( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ )
« 1 * » وقوله تعالى :
( وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ )
« 2 * » وقوله تعالى :
( وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا )
« 3 * » إلى غير ذلك فألفاظها حقائق لغوية لا شرعية ، واختلاف الشرائع فيها ( 1 )
شرح
كانت لغتهم عبرية أو سريانية فلم تستعمل هذه الألفاظ في هذه المعاني ، قلت : إنّ العرب المعتنق لتلك الأديان كان يستعمل هذه اللغات ترجمة من تلك اللغات ، كما ترجم هورقليا بأحمد ، ولعلّ هذا هو مبنى قول الباقلاني . ( 1 ) هذا دفع وهم حاصله : أنّه كيف يدّعى ثبوت هذه الحقائق في تلك الشرائع مع وجود التفاوت الفاحش بين عباداتنا وعباداتهم ، والدفع هو : إنّ الاختلاف لم يكن بحسب الحقيقة بل بحسب بعض الأجزاء والشرائط الّذي لا يوجب تفاوتا ذاتيا وما هويا ، نظير الاختلاف بين بعض المصاديق ومحققاتها في شرعنا كالقصر والإتمام أو مع الطهارة المائية أو الترابية ، أقول : سيأتي في البحث الآتي : أنّ المسمّى لألفاظ العبادات هو معظم الأجزاء والشرائط وأنّ الفاقد له لم يكن مسمّى حقيقيا وإن كان صحيحا ومجزيا ، فإنّه مسمّى ادّعاء من جهة الاشتراك في الأثر . والظاهر : إنّ عباداتهم كانت فاقدة لذلك على ما يشاهد من طقوسهم الدينية ، فاحتمال كونها حقائق لغوية ضعيف إلّا إنّ هذا لا يعني كونها حقائق شرعية ؛ لضعف ما استدلوا به على ثبوت الحقيقة الشرعية ، ولهذا عدل عن دعواه من ثبوت الوضع التعييني لها على النحو الثاني إلى دعوى : ثبوت الوضع
هامش
( 1 * ) البقرة : 183 . ( 2 * ) الحج : 27 . ( 3 * ) المريم : 31 .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 87 | السيد علي المير سجادي