نعم ( 1 ) على مختاره قدّس سرّه لو كانت له مقدمات وجودية غير معلّق عليها وجوبه لتعلّق بها الطلب في الحال على تقدير اتفاق وجود الشرط في الاستقبال وذلك لأنّ إيجاب ذي المقدّمة على ذلك حالي والواجب أنّما هو استقبالي كما يأتي في الواجب المعلّق فإنّ الواجب المشروط على مختاره هو بعينه ما اصطلح عليه صاحب الفصول من المعلّق فلا تغفل ، هذا ( 2 ) في غير المعرفة والتعلّم من المقدمات وأمّا المعرفة فلا يبعد القول بوجوبها حتّى في الواجب المشروط بالمعنى المختار قبل حصول شرطه ، لكنه لا بالملازمة بل من باب استقلال العقل بتنجّز الأحكام على الأنام بمجرّد قيام احتمالها إلّا مع الفحص واليأس عن الظفر بالدليل على التكليف ، فيستقل بعده بالبراءة وإنّ العقوبة على المخالفة بلا حجّة وبيان والمؤاخذة عليها بلا برهان فافهم .
شرح
( 1 ) ذكر في هذا الاستدراك فرقا عمليّا بين المبنيين وهو : أنّه إذا كان للواجب مقدّمات وجودية يجب تحصيلها مثل : تحصيل مقدمات السفر فإنّه على مبنى المشهور لا يكون واجبا غيريا قبل حصول شرط الوجوب إذ لا وجوب للواجب حتى يترشح إلى مقدمته ، وأمّا على مسلك الشيخ رحمه اللّه فيجب تحصيلها لأنّه مع رجوع القيد إلى المادّة يكون وجوب ذي المقدّمة حاليّا والواجب استقباليا فيترشّح الوجوب إلى تلك المقدمات الّتي هي من القسم الأوّل ، نعم إن لم تتحقق الاستطاعة فيكشف عدم وجوب تلك المقدمات فيكون حال تهيئة أسباب السفر قبل حصول الاستطاعة على مسلك الشيخ رحمه اللّه من رجوع القيد إلى المادّة لبّا حالها على القول بالواجب المعلّق الّذي بنى عليه صاحب الفصول رحمه اللّه كما سيأتي .