وأمّا ( 1 ) على المختار لشيخنا العلّامة أعلى اللّه مقامه فلأنّه وإن كان من المقدمات الوجودية للواجب إلّا أنّه اخذ على نحو لا يكاد يترشّح عليه الوجوب منه فأنّه جعل الشيء واجبا على تقدير حصول ذاك الشرط ، فمعه كيف يترشّح عليه الوجوب ويتعلق به الطلب : هل هو إلّا طلب الحاصل ؟
شرح
القيد إلى الهيئة .
( 1 ) وهو رجوع القيد إلى المادّة فعلى هذا المبنى تكون المقدّمات كلها وجودية ولم تكن هناك مقدمة وجوبية معلّق عليها إيجاب ذي المقدّمة لأنّ الوجوب على هذا المبنى يكون فعليّا وغير مقيّد بقيد والقيد راجع إلى الواجب ، إلّا أنّه مع ذلك لا يكون داخلا في محلّ النزاع لأنّ المقدّمة الوجودية على قسمين أحدهما : ما يجب تحصيلها عند فقدها كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة ، وثانيهما : ما لا يجب تحصيلها بل بوجودها الاتّفاقي تكون مقدّمة وجودية كالاستطاعة بالنسبة إلى الحج ، فانّ الحج على تقدير الاستطاعة يجب لا إنّه يجب مطلقا حتى يجب تحصيلها كالقسم الأول حتّى يترشّح الوجوب إلى مقدمته ، فإذا حصلت الاستطاعة كيف يعقل ترشح الوجوب إليها ؟ فإنّه من تحصيل الحاصل .
وبالجملة : إنّ الشرط المعلّق عليه الإيجاب في ظاهر الخطاب يكون خارجا عن محلّ النزاع مطلقا فعلى مبنى المشهور من رجوع القيد إلى الهيئة فلكونه مقدّمة للوجوب لا للوجود ، وعلى مبنى الشيخ رحمه اللّه من رجوع القيد إلى المادّة فلكونه مقدمة وجودية على النحو الثاني .