شرح
ليس بمقدمة وجودية للواجب ، لإمكان الإتيان بالواجب برجاء المطلوبية سواء كان عبادة أم غيرها ومع ذلك فقد قيل : بوجوبه ويقع الكلام في وجه وجوبه إن لم يكن وجوب الواجب فعليا من جهة عدم حصول شرطه وسيأتي الكلام في التفصّي عن الإشكال عند بحث الماتن رحمه اللّه عن شرائط فقد قيل في مقام التفصّي : بأنّ وجوبه غيري مولوي استقلالي لا من باب الملازمة ، وذهب صاحب المدارك رحمه اللّه تبعا لأستاذه المحقق الأردبيلي رحمه اللّه : بأنّ وجوبه نفسي تهيّئي بمقتضى الروايات الآمرة بتعلّم الأحكام . « 1 * » والصحيح في التفصّي هو ما ذكره في المتن من : أنّ وجوبه ليس من باب وجوب المقدّمة حتّى يقال : بأنّه في فرض عدم فعلية وجوب ذي المقدّمة كيف تكون مقدمته واجبة وجوبا غيريّا مع أنّه مترشّح من وجوب ذي المقدّمة ؟ بل من باب حكم العقل فإنّه مستقلّ بلزوم تحصيل المؤمّن للعقاب بعد فرض العلم الإجمالي بالأحكام الإلزامية الفعلية في الشريعة المقدّسة الموجب للفحص عنها حتى يتمكّن من الخروج عن عهدتها ، وليس له إجراء البراءة قبل التعلّم . نعم لو تعلّم وحصل له اليأس بالظفر بالحكم يحكم العقل بأنّ الحكم على تقدير ثبوته لم يكن منجّزا في حقّه فيجري الأصل النافي ، لأنّ العقاب على الحكم الواقعي الذي لم يكن فعليّا من جهة الجهل به في فرض الفحص يكون بلا بيان ، وهذا الحكم العقلي مثل الحكم العقلي بحسن الطاعة وقبح المعصية ، ومعه لا تكون الأوامر بالتعلّم مولوية .
هامش
( 1 * ) الكافي ج 1 ب فرض العلم ووجوب طلبه والبحث عليه .