تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وأمّا بناء على تبعيّتها للمصالح والمفاسد في المأمور بها والمنهي عنها فكذلك ، ضرورة أنّ التبعية كذلك أنّما تكون في الأحكام الواقعية بما هي واقعية لا بما هي فعلية فإنّ المنع عن فعلية تلك الأحكام غير عزيز كما في موارد الأصول والإمارات على خلافها وفي بعض الأحكام في أول البعثة بل إلى يوم قيام القائم ( عجّل اللّه فرجه ) مع أنّ حلال محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة ، ومع ذلك ربما يكون مانع عن فعلية بعض الأحكام باقيا مرّ الليالي والأيّام إلى أن تطلع شمس الهداية ويرتفع الظلام كما يظهر من الأخبار المرويّة عن الأئمّة عليهم السّلام . فإن قلت : ( 1 ) فمائدة الإنشاء إذا لم يكن المنشأ به طلبا فعليا وبعثا حاليا ؟ قلت : ( 2 ) كفى فائدة له أنّه يصير بعثا فعليا بعد حصول الشرط بلا حاجة إلى خطاب آخر بحيث لولاه
شرح
للشيخ رحمه اللّه وعلى مبناه لا مانع من تقييد الطلب والبعث الّذي هو مفاد الهيئة .

[ فائدة انشاء الوجوب المشروط ]

( 1 ) حاصل الإشكال هو : أنّه يلزم من تقييد الهيئة أن يكون الإنشاء فعليّا والمنشأ مشروط بالشرط المذكور وفرضنا أنّه لا مانع من التفكيك بين الإنشاء والمنشأ ، إلّا أنّ هناك إشكال آخر وهو : أن يكون الإنشاء لغوا بعد فرض عدم ترتب المنشأ وهو الوجوب حسب الفرض . ( 2 ) حاصل الجواب : أنّه لم يكن الإنشاء لغوا وإن لم يترتّب عليه المنشأ فعلا فإنّه يترتّب عليه فائدتان إحداهما : هو أنّه بعد تحقق الشرط يترتّب المنشأ من دون حاجة إلى إعادة الإنشاء ، وهذه الفائدة تظهر عندما كان مانع من إنشاء الحكم من قبل المولى بعد تحقّق الشرط فأنّه يكتفي بما أنشأه في ذاك الزمان . والثانية : أنّه إذا أنشأ على نحو القضية الحقيقية تجب الزكاة على من ملك النصاب فإنّه يكون فعليّا بالنسبة إلى الواجد للشرط في حين الإنشاء و