تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
المشهور ؛ لأنّ تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد في المتعلق أنّما هو بالنسبة إلى الأحكام الواقعيّة الإنشائية لا بما هي فعلية إذ لا تلازم بين الأحكام الإنشائية الواقعية والأحكام الفعلية ، فما قد يتوهّم من عدم إمكان تقييد الطلب على مسلك مشهور العدلية من تبعية الأحكام لمصالح في متعلّقاتها أنّما يتمّ إن لم يكن تفكيك بين الأحكام الإنشائية والأحكام الفعلية ، ومع وجود التفكيك بينهما كثيرا فلا مجال لهذا التوهم كما وقع التفكيك كثيرا في موارد منها : موارد جريان الأصول مع العلم إجمالا بمخالفة بعضها مع الأحكام الواقعية ، ومنها : موارد الإمارات إذ لا شك في مخالفة بعض الإمارات مع الأحكام الواقعية ففي موارد الأصول والإمارات المخالفة للواقع تبقى الأحكام الواقعية على انشائيتها ، ومنها : ما لم يرد بيان له إمّا لكونه في ابتداء البعثة أو بعده مع عدم وجود المصلحة في البيان إلى أن يظهر وليّ اللّه الأعظم أرواحنا فداه ، ولا ينافي ذلك ( أي بقاء الحكم على إنشائيته لأجل عدم وجود مصلحة في تبليغه ) حلال محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة لأنّ المراد منه الأحكام الإنشائية الواقعية ، فمن هذا البيان يتوجّه : أنّه لا محذور في إرجاع القيد إلى الهيئة بعد فرض أنّ المصالح مختلفة . هذا بناء على أنّ حقيقة الطلب عبارة عن اعتبار شيء وجعله في ذمّة المكلّف كما هو الظاهر من كلام الشيخ رحمه اللّه وحينئذ لا مانع من إناطته بشيء لم يحصل بعد ، وأمّا إذا قلنا : بأنّه عبارة عن الشوق المؤكّد أي : الصفة النفسانية أو ما يترتّب على الشوق من الفعل الاختياري لتحصيل ما يشتاق اليه فيكون أمره دائرا بين الوجود والعدم ولا يكون قابلا للتقييد ، أي : إنّ الإرادة ( كما ذكره سيدنا الأستاذ ) سواء كانت مشروطة أو غير مشروطة تكون فعلية وموجودة في النفس فالقيد في الحقيقة راجع إلى المراد ، إلّا أنّ المبنيين غير مقصودين
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 392 | السيد علي المير سجادي