بدون مثل النصب عقلا لغير الطائر فعلا وإن كان طيرانه ممكنا ذاتا فافهم . ومنها ( 1 ) : تقسيمها إلى : مقدمة الوجود ومقدمة الصحة ومقدّمة الوجوب ومقدّمة العلم ، لا يخفى ( 2 ) رجوع مقدّمة الصحة إلى مقدّمة الوجود ولو على القول بكون الأسامي موضوعة للأعم ضرورة أنّ الكلام في مقدّمة الواجب لا في مقدّمة المسمّى بأحدها ،
شرح
الشيء عن خصوص ذلك الطريق ، ثانيهما : أن يكون المراد منها ما جرت العادة على إتيان ذي المقدّمة عن طريق المقدّمة من جهة عدم إمكان غيره عادة وإن كان ممكنا عقلا كالصعود عن طريق السلّم في مقابل الطيران .
ولا إشكال في خروج القسم الأوّل عن محلّ النزاع لعدم التوقف أصلا ، والقسم الثاني وإن كان داخلا في محلّ النزاع لتوقف ذي المقدمة عليها عقلا إلّا أنّها راجعة إلى المقدّمة العقلية ؛ لاستحالة وجود الشيء بدون مقدمته فعلا وإن كان الطيران ممكنا ذاتا إلّا أنّه لا أثر للإمكان الذاتي بعد فرض عدم إمكان تحققه واقعا ، فتبين أنّ المقدّمة منحصرة في العقلية لوجود مناطها في قسيميها وهو : توقّف الشيء عليه عقلا .