تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
اللّهم ( 1 ) إلّا أن يريد أنّ فيه ملاك وجوبين وإن كان واجبا بوجوب واحد نفسي لسبقه فتأمل ( 2 ) . هذا كلّه في المقدّمة الداخلية وأمّا المقدّمة
شرح
ووجه الإشكال هو ما عرفت : من أنّ التركّب اتحادي وإنّ عنوان المقدمة جهة تعليلية فاجتماع الوجوبين النفسي والغيري فيه من الاجتماع المثلين في موضوع واحد ، لا يقال : أنّ ذلك لا محذور فيه فإنّه يتأكّد الوجوب حينئذ كما في مثل تعلّق النذر وأمثاله بواجب ، فإنّه يقال : أنّ تأكّد الحكم في مثل نذر الواجب لا محذور فيه لأنّ الحكمين عرضيان بخلاف الوجوب النفسي والغيري فإنّهما طوليان وإنّ الوجوب في الثاني مترشح من الأوّل فلا يعقل فيه التأكّد كما ذكره المحقق العراقي . ( 1 ) هذا توجيه لدخول الجزء في محلّ الكلام وهو : أنّ المحال هو اجتماع الحكمين في موضوع وأمّا اجتماع ملاكين لحكمين فلا محذور فيه والمدّعى : أنّ ملاكي الوجوبين الغيري والنفسي اجتمعا في الجزء ، غايته أنّه يكون واجبا نفسيا لسبقه وتقدّمه على الوجوب الغيري من باب تقدّم العلّة على المعلول . ( 2 ) صرح الماتن رحمه اللّه وجهه في تعليق له على المقام هذا لفظه : ( وجهه أنّه لا يكون فيه أيضا ملاك الوجوب الغيري حيث أنّه لا وجود له غير وجوده في ضمن الكلّ يتوقف على وجوده وبدونه لا وجه لكونه مقدّمة كي يجب بوجوبه أصلا كما لا يخفى ، وبالجملة : لا يكاد يجدي تعدد الاعتبار الموجب للمغايرة بين الأجزاء والكل في هذا الباب وحصول ملاك الوجوب الغيري المترشّح من وجوب ذي المقدّمة عليها لو قيل بوجوبها فافهم ) .