تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
كما لا يخفى ( 1 )
شرح
واضح لأنّ الفرد الفاسد لم يكن مصداقا للطبيعة فوجود الماهيّة منحصرة بالصحيحة ، وأمّا على القول بالأعم فإنّ الفاسد وإن كان فردا من المسمّى إلّا أنّ البحث ليس في مقدّمة ما يسمّى بالصلاة ، بل في مقدّمة الواجب والفرد الفاسد لا يكون واجبا فتكون مقدّمة الصحّة مقدّمة الوجود للمأمور به ، أقول : بناء على الصحيح رجوع مقدّمة الصحّة إلى مقدّمة الوجود لا إشكال فيه وأمّا على القول بالأعم كما هو المختار عندنا فرجوع مقدّمة الصحّة إلى مقدّمة الوجود محلّ إشكال ؛ لأنّ الكلام ليس في مقدّمة المأمور به بما هو مأمور به بل الكلام في ذكر أقسام المقدّمة الخارجية مع قطع النظر عن تعلّق الأمر بها ، فلو كان الكلام في مقدّمة الواجب بما هو واجب كان عليه أن لا يذكر في هذا التقسيم مقدّمة الوجوب إذ لا يترشح الوجوب من الواجب إلى المقدّمة إلّا بعد تعلّق الوجوب به ، ومقدّمة الوجوب بدون وجودها لا وجوب لذي المقدّمة . ( 1 ) الّذي يكون محلّ النزاع من هذه الأقسام الأربعة من المقدّمة خصوص مقدّمة الوجود ويعبّر عنه بمقدمة الواجب ، أمّا مقدّمة الصحة فقد عرفت أنّها راجعة إلى ( مقدّمة الوجود ) وأمّا مقدّمة الوجوب فخارجة بلا إشكال لأنّ وجوب المقدّمة على القول به مترشّح من ذي المقدّمة وحينئذ إن كانت المقدّمة كبلوغ المال حدّ النصاب بالنسبة إلى وجوب الزكاة إن كانت محققة فذي المقدّمة وإن صار واجبا لتحقق شرطه إلّا أنّه لا يعقل ترشّح الوجوب منه إليها لأنّه تحصيل الحاصل ، وإن لم تحقّقه فإنّه من السالبة بانتفاء الموضوع لأنّ المفروض أنّه لا وجوب لذي المقدّمة فكيف يترشح منه الوجوب إلى مقدّمته ؟ وأمّا المقدّمة العلمية فخروجها من جهة أنّ الواجب لم يتوقف عليها حتّى يترشح إليها الوجوب ، بل المتوقّف عليها هو إطاعة الواجب أي أنها مقدّمة لحصول
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 368 | السيد علي المير سجادي