تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
والشرعية : على ما قيل : ما استحيل وجوده بدونه شرعا ، ولكنه ( 1 ) لا يخفى رجوع الشرعية إلى العقلية ضرورة أنّه لا يكاد يكون مستحيلا ذلك شرعا إلّا إذا أخذ فيه شرطا وقيدا ، واستحالة المشروط المقيد بدون شرطه وقيده يكون عقليا . وأمّا العادية ، فإن ( 2 ) كانت بمعنى أن يكون التوقّف عليها بحسب العادة بحيث يمكن تحقق ذيها بدونها إلّا أنّ العادة جرت على الإتيان به بواسطتها فهي وإن كانت غير راجعة إلى العقلية إلّا أنّه لا ينبغي توهّم دخولها في محلّ النزاع وإن كانت بمعنى أنّ التّوقف عليها وإن كان فعلا واقعيا كنصب السلم ونحوه للصعود على السطح إلّا أنّه لأجل عدم التمكّن عادة من الطيران الممكن عقلا فهي أيضا راجعة إلى العقلية ضرورة استحالة الصعود
شرح
المقدّمة بدونها بحكم الشارع ومن ( المقدّمة العادية ) ما يتوقف الشيء عليها عادة كنصب السلّم بالنسبة إلى الكون على السطح . ( 1 ) بعد ما أخذ الشارع وجود شيء أو عدمه قيدا فإنّه يستحيل عقلا أن يتحقق ذو المقدّمة بدون مقدّمته عقلا لأنّ المقيّد عدم عند عدم قيده لا محالة وهذه الاستحالة عقلية ، كما إنّ التوقّف أيضا عقلي غايته أنّ الشارع اعتبره في المأمور به أو أنّ الشارع كشف أنّ المأمور به لا يتحقق بدونه واقعا ، وعلى كلا التقديرين تكون المقدّمة الشرعية راجعة إلى المقدّمة العقلية وقد تبع في إرجاع الشرعية إلى العقلية الشيخ قدّس سرّه في التقريرات . ( 2 ) حاصله هو : أنّ للمقدّمة العادية معنيان أحدهما : أن يكون المراد منها ما جرت العادة على إتيان ذي المقدّمة عن طريق المقدّمة وإن كان غير ما جرت عليه العادة ممكنا بالفعل كالصعود على السطح عن طريق السلّم ، فإنّه عن طريق التسلّق أو الحبل وإن كان ممكنا إلّا أنّ العادة جرت على الإتيان بذلك
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 366 | السيد علي المير سجادي