وحيث ( 1 ) أنّها كانت من أجزاء العلّة ولا بدّ من تقدّمها بجميع أجزائها على المعلول أشكل الأمر في المقدّمة المتأخرة كالأغسال الليلية المعتبرة في صحّة صوم المستحاضة عند بعض والإجازة في صحّة العقد على الكشف كذلك بل ( 2 ) في الشرط أو المقتضي المتقدّم على المشروط زمانا المتصرّم حينه كالعقد في الوصية والصرف والسّلم بل في كلّ عقد بالنسبة إلى غالب أجزائه لتصرّفها حين تأثيره
شرح
( 1 ) هذا شروع في الإشكال المعروف على إمكان الشرط المتأخر بما حاصله هو : أنّ الشرط من أجزاء العلّة التّامة والعلّة بما لها من الأجزاء لا بدّ من تقارنها مع المعلول زمانا وتقدّمها عليه رتبة وشرفا ، ويستحيل تأخّر العلّة أو بعض أجزائها عن المعلول لاستلزامه كونه معدوما حين وجود المعلول فيلزم تأثير المعدوم في الموجود أو تأثير المتأخّر في المتقدّم ، ووجه الاستحالة هو : لزوم التفكيك بين الأثر والمؤثر أو وجود المعلول بدون العلّة وهذا من المحالات الأوّلية ، ويشكل الأمر حينئذ فيما يكون ظاهره من الشرط المتأخّر كالمثالين السابقين .
وقد اعترف بعضهم بأنّ إجازة الفضولي من الشرط المتأخر ومع ذلك فإنّه لا ضير فيه لأنّ ما ذكر من وجه الاستحالة لا يجري في الشرط الشرعي ، وأورد عليه جمال المحققين رحمه اللّه في حاشيته على الروضة بأنّ : الشرط مطلقا ( شرعيّا كان أو غيره ) لا يتأخر ، وأكّد على ذلك الشيخ الأعظم قدّس سرّه في مكاسبه بأنّ : هذا مساوق للقول بأنّ اجتماع النقيضين لا مانع عنه في الشرعيات ، والأمر كما ذكره إلّا أن يوجّه ما ظاهره من الشرط المتأخر .
( 2 ) هذا تعميم من الماتن رحمه اللّه الإشكال بالنسبة إلى الشرط أو المقتضي الّذي يكون متقدما على المشروط زمانا والمتصرم حين وجود المشروط كالعقد في