تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
ولا إشكال في خروج مقدّمة الوجوب عن محلّ النزاع وبداهة عدم اتّصافها بالوجوب من قبل الوجوب المشروط بها وكذلك المقدّمة العلميّة وإن استقل العقل بوجوبها إلّا أنّه من باب وجوب الإطاعة إرشادا ليؤمن من العقوبة على مخالفة الواجب المنجّز ، لا مولويا من باب الملازمة وترشح الوجوب عليها من قبل وجوب ذي المقدّمة . ومنها : ( 1 ) تقسيمها إلى : المتقدّم والمقارن والمتأخر بحسب الوجود بالإضافة إلى ذي المقدّمة ،
شرح
إحراز الامتثال اللازم تحصيله بحكم العقل من جهة أنّ الاشتغال اليقيني يستدعي البراءة اليقينية ، فالعقل مستقلّ بلزوم إتيان المقدّمة ولهذا لو انكشف الحال وتبيّن جهة القبلة مثلا لا يجب الإتيان بالمقدّمة بل قد يكون مخلّا ومفسدا للواجب ، ومع حكم العقل المستقل بلزوم الإتيان بها لا مجال لأمر الشارع بها ، وإذا ورد الأمر بها لا بدّ من حمله على الإرشاد .

[ ومنها : تقسيمها إلى : المتقدّم والمقارن والمتأخر ]

( 1 ) هذا تقسيم آخر للمقدّمة الخارجية وهو تقسيمها إلى : المتقدمة والمقارنة والمتأخرة ، والمراد من المقدّمة في هذا التقسيم : ما يعم الشّرط والمقتضي وعدم المانع ، ومثّلوا للمتقدّمة بالطهارة للصلاة والطواف ( بناء على أنّ الأسباب أي : الغسلات والمسحات مقدّمة لا المسبّب منها وإلّا فتكون من الشرط المقارن ) ، وللمقارنة بالستر والاستقبال للصلاة وللمتأخرة بغسل المستحاضة في الليلة الآتية بالنسبة إلى صوم اليوم السابق على ما ذهب اليه بعض الفقهاء والإجازة في العقد الفضولي على القول بالكشف الحقيقي وأمّا النقل أو الكشف الحكمي فإنّها من الشرط المقارن لاستلزامهما عدم حصول الملكية قبلها .