ولا إشكال في خروج مقدّمة الوجوب عن محلّ النزاع وبداهة عدم اتّصافها بالوجوب من قبل الوجوب المشروط بها وكذلك المقدّمة العلميّة وإن استقل العقل بوجوبها إلّا أنّه من باب وجوب الإطاعة إرشادا ليؤمن من العقوبة على مخالفة الواجب المنجّز ، لا مولويا من باب الملازمة وترشح الوجوب عليها من قبل وجوب ذي المقدّمة . ومنها : ( 1 ) تقسيمها إلى :
المتقدّم والمقارن والمتأخر بحسب الوجود بالإضافة إلى ذي المقدّمة ،
شرح
إحراز الامتثال اللازم تحصيله بحكم العقل من جهة أنّ الاشتغال اليقيني يستدعي البراءة اليقينية ، فالعقل مستقلّ بلزوم إتيان المقدّمة ولهذا لو انكشف الحال وتبيّن جهة القبلة مثلا لا يجب الإتيان بالمقدّمة بل قد يكون مخلّا ومفسدا للواجب ، ومع حكم العقل المستقل بلزوم الإتيان بها لا مجال لأمر الشارع بها ، وإذا ورد الأمر بها لا بدّ من حمله على الإرشاد .