لعدم تعدّدها هنا لأنّ الواجب بالوجوب الغيري لو كان أنّما هو نفس الأجزاء لا عنوان مقدّميتها والتوسل بها إلى المركب المأمور به ضرورة أنّ الواجب بهذا الوجوب ما كان بالحمل الشائع مقدّمة لأنّه المتوقّف عليه لا عنوانها ، نعم ( 1 ) يكون هذا العنوان علّة لترشّح الوجوب على المعنون ، فانقدح ( 2 ) بذلك : فساد توهّم اتصاف كلّ جزء من أجزاء الواجب بالوجوب النفسي والغيري باعتبارين فباعتبار كونه في ضمن الكلّ واجب نفسي وباعتبار كونه ممّا يتوسّل به إلى الكلّ واجب غيري ،
شرح
علم زيد وفسقه الّذين هما علّة لانطباق عنوان العالم والفاسق عليه ، ففي القسم الأوّل لا مانع من اجتماع حكمين في وجود واحد لأنّهما موضوعان اجتمعا في وجود واحد خارجي ، وإنّ التركب انضمامي ويكون صغرى لباب التزاحم ، بخلاف القسم الثاني فإنّ تركّب العنوانين اتّحادي فهو موضوع واحد تعنون بعنوان العالم والفاسق ويكون صغرى لباب التعارض ، ومحلّ الكلام من القسم الثاني لأنّ السورة بوجودها الخارجي يكون مقدمة لا بعنوان المقدّمية ، فالوجوب الغيري ( على تقدير القول به ) يكون متعلّقا بذات المقدّمة ( فنصب السلّم بوجوده الخارجي يكون مقدّمة للصعود لا بعنوان المقدمية والملاك قائم بوجوده ) والمفروض أنّ السورة بوجودها أيضا تكون واجبا نفسيا فيجتمع الحكمان فيها ، وحيث أنّها واجبة بوجوب نفسي منبسط على جميع الأجزاء لا يمكن أن تكون واجبة وجوبا غيريا .
( 1 ) هذا بيان لوجود الجهة التعليلية في الجزء أي : إنّ عنوان المقدمية يكون علّة لترشّح الوجوب على المعنون وهو ( ذات المقدّمة ) .
( 2 ) هذا تعريض للتقريرات حيث وجّه دخول المقدّمة الداخلية في محلّ النزاع لوجود التغاير الاعتباري وهو كاف لأن يكون محكوما بحكمين متماثلين ،