تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
بشرط لا لا ينافي ( 1 ) ذلك ، فإنّه إنّما يكون في مقام الفرق بين نفس الأجزاء الخارجية والتحليلية من الجنس والفصل وأنّ الماهية إذا اخذت بشرط لا تكون هيولى أو صورة وإذا اخذت لا بشرط تكون جنسا أو فصلا ، لا بالإضافة إلى المركّب فافهم .
شرح
الهيولى والصورة المائية وإذا صار هواء تبقى الهيولى وتنعدم الصورة المائية وتحدث الصورة الجسمية الهوائية ، وأثبتوا وجود الهيولى بمقدّمتين إحداهما : الأعدام والأحداث كما في المثال المتقدّم والثانية : الارتباط أي : إنّ هذين الشيئين لم يوجدا من كتم العدم بل بينهما ما به الاشتراك والارتباط ، وهو لا ينعدم بل يستمر في الحالتين ويسمّى ب ( الهيولى ) والإشراقيون ذهبوا إلى : أنّ الجسم جوهر واحد قابل للتشخصات العارضة فالماء جوهر واحد متّصف بالفعل بالمائية وبالقوّة بالهوائية فإذا صار هواء زالت صفة المائية واتّصفت بالهوائية ، فعلى قول المشائيين الهيولى والصورة أجزاء خارجية للجسم مأخوذان بشرط لا في مقابل الجنس والفصل وهما جزءان تحليليان مأخوذان لا بشرط عن الحمل على الماهية . ( 1 ) هذا جواب الإشكال وهو : أنّه لا منافاة بين ما ذكر في الحلّ وما ذكره أهل المعقول إذ لم يكن المراد من اللّابشرطية والبشرطلائية معنى واحد ، بل المراد من اللّابشرطية في الأجزاء اللّابشرطية عن الانضمام مع سائر الأجزاء ، والبشرط الشيئية بالنسبة إلى الانضمام كما ذكر في الحلّ ، لا اللّابشرطية عنه كما هو الحال في الفرق بين المشتق ومبدئه . والصحيح في الجهة الأولى هو ما جاء في تقريرات الجدّ رحمه اللّه : من أنّ المقدّمية إن كانت بمعنى : اللّابدية فالأجزاء أولى بالمقدمية من الأمور الخارجة ، وإن كانت بمعنى توقّف وجود على وجود آخر فالأجزاء خارجة عن المقدّمة