تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
والحلّ : ( 1 ) أنّ المقدّمة هي : نفس الأجزاء بالأسر وذو المقدمة هو : الأجزاء بشرط الاجتماع فيحصل المغايرة بينهما ، وبذلك ظهر أنّه لا بدّ في اعتبار الجزئية من أخذ الشيء بلا شرط كما لا بدّ في اعتبار الكلّية من اعتبار اشتراط الاجتماع ، وكون ( 2 ) الأجزاء الخارجية كالهيولى ( 3 ) والصورة هي [ الماهية ] المأخوذة
شرح
( 1 ) هذا جواب الإشكال وهو مأخوذ من تقريرات الشيخ رحمه اللّه وحاصله هو : إنّ الجزء إن لوحظ لا بشرط عن الانضمام إلى سائر الأجزاء يكون جزء وإن لوحظ بشرط الانضمام يكون مركبا ، وهذا التغاير الاعتباري كاف في صحّة إطلاق المقدّمة على الجزء أي : إنّه مقدّمة إن لوحظ لا بشرط وإن لوحظ بشرط شيء يكون ذا المقدّمة . ثم إنّ قوله : ( ذو المقدّمة ) عطف على : ( إنّ المقدّمة ) ولو قال : ( ذا المقدّمة ) كان عطفا على الظاهر وكان أولى ، ولكن سيأتي منه قدّس سرّه في تعليق له على المتن عدم ارتضائه لهذا الحلّ وإنّ اللازم وجود التغاير الحقيقي بين المقدّمة وذيها والاثنينية الخارجية وهذا الشرط مفقود في محلّ الكلام . ( 2 ) هذا إشكال على الحلّ الذي أخذه من تقريرات الشيخ رحمه اللّه وحاصله : هو إنّ ما ذكر : ( من أنّ الأجزاء ملحوظة لا بشرط ) ينافي ما ذكره أهل المعقول من أنّ الهيولى والصورة ملحوظتان بشرط لا كما إنّ الجنس والفصل ملحوظتان لا بشرط ، فإنّ الهيولى والصورة أجزاء خارجية والجنس والفصل أجزاء تحليلية عقلية . ( 3 ) المشّائيون ذهبوا إلى : أنّ الجسم الطبيعي ( أي الجسم مع قطع النظر عن الصورة النوعية كالخشب مع قطع النظر عن كونه سريرا ) يكون مركّبا من جوهرين أحدهما : الهيولى ( وهي قوّة خاصة في الجسم بها يستعدّ للوجود ) والأخرى : الصورة الجسمية المحسوسة الّتي بها يوجد بالفعل فالماء مركّب من
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 360 | السيد علي المير سجادي