تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ويؤيّد ( 1 ) ذلك بل يدلّ عليه ما ورد ( 2 ) من الروايات في باب إعادة من صلّى فرادى جماعة وإنّ اللّه تعالى يختارا أحبّهما اليه .
شرح
لا تحصيل غرض الأمر ، فإن صدق على المأتي به الامتثال عند العقلاء فلا مجال لامتثال آخر ، وإن لم يصدق عليه ذلك فاللّازم على العبد هو تحقيقه بمقتضى وظيفة عبوديته ، وأمّا تحصيل الغرض أو الملاك فغير واجب عليه . ( 1 ) أمّا جعل أخبار الصلاة المعادة جماعة مؤيّدا أوّلا فلأنّه يمكن أن يكون ذلك حكما ثابتا في مورده لا يمكن التعدّي من ذلك المورد إلى سائر الموارد وجعله دليلا ثانيا من جهة قوله عليه السّلام : ( إنّ اللّه تعالى يختار أحبّهما اليه ) فهو من قبيل المنصوص العلّة . ( 2 ) من ذلك خبر أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : اصلّي ثم أدخل المسجد فتقام الصلاة وقد صليت فقال : ( صلّ معهم يختار اللّه أحبّهما اليه ) « 1 * » ومنها مرسل الفقيه قال : ( وروي أنّه يحسب له أفضلهما وأتمّهما ) « 2 * » والروايتان ضعيفتان سندا الأولى بسهل والثانية بالإرسال وما في المتن من : ( أنّ اللّه يختار أحبّهما اليه ) نقل بالمعنى . وللمناقشة فيما أفاده مجال لأنّ الامتثال أي انطباق المأمور به على المأتي به قهري وحينئذ يكون علّة تامّة لسقوط الأمر ومعه لا يعقل تحقق الامتثال بفرد آخر ، فالامتثال كاشف علمي عن حصول الغرض الّذي به يسقط الأمر والغرض من الأمر في المثال هو : تمكن المولى من الشرب الّذي قد تحقق ، وأمّا حصول الارتواء فإنّه غرض فعل المولى لا فعل العبد والأمر لا ينبعث إلّا عن فائدة مترتّبة على فعل العبد والروايات الواردة في مسألة إعادة الصلاة جماعة
هامش
( 1 * ) الوسائل : ب 54 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ص 457 . ( 2 * ) الوسائل : ب 54 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ص 457 .