الموضع الثاني : وفيه مقامان المقام الأوّل : في أنّ ( 1 ) الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري هل يجزي عن الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي ثانيا بعد رفع الاضطرار في الوقت إعادة وفي خارجه قضاء أو لا يجزي ؟ تحقيق ( 2 ) الكلام فيه يستدعي التكلم فيه تارة : في بيان ما يمكن أن يقع عليه الأمر الاضطراري من الأنحاء وبيان ما هو قضية كلّ منها من الإجزاء وعدمه ، وأخرى : في تعيين ما وقع عليه فاعلم : أنّه يمكن أن يكون التكليف الاضطراري في حال الاضطرار كالتكليف الاختياري في حال الاختيار وافيا بتمام المصلحة وكافيا فيما هو المهمّ والغرض ، ويمكن أن لا يكون وافيا به كذلك بل يبقى منه شيء أمكن استيفاؤه أو لا يمكن وما أمكن كان بمقدار يجب تداركه أو يكون بمقدار يستحب
[ الموضع الثاني ]
[ المقام الأول اجزاء الاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري عن الامر الواقعي ]
شرح
المقام الثاني
( 1 ) المقصود كما في المتن ( والعبارة لا تخلو من إشكال ) : أنّ الإتيان بالمأمور به الاضطراري هل يجزي عن الإتيان بالمأمور به الواقعي الأوّلي إعادة إن كان الوقت باقيا وقضاء في خارج الوقت أم لا ؟
( 2 ) يقع الكلام في موضعين أحدهما : مقام الثبوت وثانيهما : مقام الإثبات أمّا الموضع الأوّل فإنّ الأمر الاضطراري في مرحلة الثبوت له صور أربعة ؛ لأنّ المكلّف به إمّا أن يكون وافيا بالغرض وتمام مصلحة المكلّف به بالأمر الواقعي أي يكون الاختيار والاضطرار من قبيل تعدّد الموضوع كالسفر والحضر فالصلاة مع التيمم للعاجز عن الطهارة المائية كالصلاة مع الوضوء أو الغسل للقادر عليهما من جهة الوفاء بالغرض وإمّا أن لا يكون وافيا بأن تبقى من المصلحة شيئا ، والصورة الثانية على نحوين . لأنّه إمّا أن يكون استيفاء ما تبقى