ولا يخفى ( 1 ) أنّه إن كان وافيا به فيجزي فلا يبقى مجال أصلا للتدارك لا قضاء ولا إعادة ، وكذا ( 2 )
شرح
من المصلحة ممكنا ، وإمّا أن لا يكون ممكنا ، والصورة الأولى أيضا تكون على نحوين : لأنّ ما يمكن استيفائه من المصلحة إمّا أن يكون الباقي يجب استيفائه وإمّا أن يستحب ، وحكم الأقسام الأربعة يظهر خلال شرح عبارة المتن .
( 1 ) هذه هي الصورة الأولى وهي : أن تكون المأمور به بالأمر الاضطراري كالصلاة مع التيمم وافيا بجميع مصلحة الحكم الواقعي أي الصلاة مع الطهارة المائية ، ولا شك في أنّ الإتيان به في حال الاضطرار مجزيا عن الإعادة والقضاء عند رفع الاضطرار بالإتيان بالأمر الواقعي بعد فرض حصول الغرض بما أتى به الموجب لسقوط الغرض ، فلا موضوع حينئذ للتدارك ولا إشكال في إمكانه فإنّ التكليف الاضطراري وإن كان في طول الاختياري ، ولأجله نقول : بعدم جواز تحصيل الاضطرار اختيارا إلّا أنّ ذلك لا ينافي أن تكون مصلحة مساوية مع مصلحة الحكم الواقعي بل أزيد منها كما ورد ( أنّ ثواب الصلاة خلفهم تقية يضاعف بخمسة وعشرين صلاة ) « 1 * » وهل يجوز البدار ( المبادرة إلى إتيان المأمور به الاضطراري في أوّل الوقت ) أم يجب عليه التأخير أو فيه تفصيل ؟ سيأتي بعد شرح الصورة الثانية .
( 2 ) هذه هي الصورة الثانية وهي : أن لا يكون المأتي به وافيا لتمام مصلحة الواقع مع عدم إمكان استيفاء الباقي مثل : ما إذا سقى المولى الماء الحار مع فرض فوات قسما من مصلحة الماء البارد وعدم إمكان استيفاء الباقي لحصول الارتواء لديه ، ولا مجال للتدارك في هذه الصورة ، وحكم هذه الصورة حكم الصورة الأولى من كونه مجزيا عن الحكم الواقعي لأنّه بعد فرض عدم إمكان
هامش
( 1 * ) الوسائل ج 5 ب 6 من أبواب صلاة الجماعة ص 384 .