تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
خارجة عن محلّ الكلام لأنّ أكثرها مطلقات وبعضها واردة فيمن كان مصلّيا وأقيمت صلاة العامة فلا ربط لها بتبديل الامتثال إلّا رواية واحدة ادّعي ظهورها في ذلك وهي صحيحة هشام بن سالم ( الّتي يرويها الصدوق رحمه اللّه وطريقها إلى هشام صحيح في المشيخة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : في الرجل يصلّي الصلاة وحده ثم يجد جماعة قال : يصلّي معهم ويجعلها الفريضة إن شاء ) « 1 * » فإنّ قوله عليه السّلام : ( يجعلها فريضة ) ظاهر في تبديل الامتثال . إلّا أنّه لا بدّ من توجيهها بما في التهذيب : من أنّ موردها ما إذا كان مشغولا بالفريضة وأقيمت الجماعة فإنّه يجعلها نافلة ثم يصلّي جماعة ، لا ما إذا كان فارغا من الفريضة فإنّه ليس للمصلّي أن يجعل ما فرغ منها بعد السلام نافلة فقوله : ( إن شاء ) يكون قيدا للمجموع ، وهذا التوجيه وإن كان بعيدا إلّا أنّه لا محيص عنه من جهة عدم معقولية تبديل الامتثال بالبرهان العقلي ويدل على التوجيه صحيح سليمان بن خالد ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة فبينما هو قائم يصلّي إذا أذّن المؤذّن وأقام الصلاة قال : فليصلّ ركعتين ثم ليستأنف الصلاة مع الإمام وليكن الركعتان تطوّعا ) « 2 * » وقريب منه مضمر سماعة « 3 * » مضافا إلى ما ذكره الوحيد رحمه اللّه من أنّه يؤيّد هذا التأويل قوله : ( في الرجل يصلّي ) بصيغة المضارع إذ لو كان المراد تبديل الامتثال كان اللازم أن يأتي بصيغة الماضي .
هامش
( 1 * ) الوسائل ب 54 من أبواب صلاة الجماعة . ( 2 * ) الوسائل ب 56 من أبواب صلاة الجماعة . ( 3 * ) الوسائل ب 56 من أبواب صلاة الجماعة .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 331 | السيد علي المير سجادي