تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الأول : إنّ ( 1 ) الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي بل بالأمر الاضطراري أو الظاهري أيضا يجزي عن التعبد به ثانيا لاستقلال العقل بأنّه لا مجال مع موافقة الأمر بإتيان المأمور به على وجهه لاقتضائه التعبّد به ثانيا ، نعم ( 2 ) لا يبعد أن يقال : بأنّه يكون للعبد تبديل الامتثال والتعبد به ثانيا بدلا عن التعبّد به أوّلا لا منضما اليه كما أشرنا اليه في المسألة السابقة ، وذلك فيما علم أنّ مجرّد امتثاله لا يكون علّة تامّة لحصول الغرض وإن كان وافيا به

[ الموضع الأول اجزاء الاتيان بالمأمور به مطلقا عن امره دون غيره ]

شرح
المقام الأوّل ( 1 ) لا ينبغي الريب في استقلال العقل الّذي هو الحاكم في باب الإطاعة أو المعصية إنّ المكلف إذا أتى ما أمر به اللّه تعالى على الوجه الّذي لا بدّ أن يأتي به يكون مجزيا عن التعبّد به ثانيا سواء كان الأمر واقعيا أم اضطراريا أم ظاهريا ، ولم ينقل الخلاف إلّا ما حكي عن أبي هاشم وعبد الجبار ، وليس لنا علم بما ذهبا إليه ، وما اعتمدا عليه ففي فرض الإتيان ليس له التعبّد بإتيانه ثانيا . ويمكن أن يستدل عليه بأنّه بعد فرض تحقق الامتثال وانطباق المأمور به على المأتي به يترتّب عليه الغرض أو الداعي ، إذ لو فرض بقاء الأمر مع عدم ترتّب غرض عليه فهو محال ، وقع ترتب غرض آخر غير ما حصل بالمأتي به فهو خارج عن محلّ الكلام لأنّ المأمور به حينئذ فردان يترتّب على كل منهما غرض خاص وهذا عين القول بالإجزاء ، وبالجملة إنّ الامتثال عقيب الامتثال محال . ( 2 ) في هذا الاستدراك ذكر أنّه يجوز تبديل الامتثال بالامتثال وأنّ ذلك على طبق القاعدة ، وقد تقدم الكلام فيه في مسألة المرّة والتكرار وذكرنا أنّه يأتي الكلام فيه في بحث الإجزاء وهذا محلّه ، وقد ادّعى الماتن رحمه اللّه أنّ المأتي به إن كان علّة لحصول الغرض فلا ريب في سقوط الأمر بالامتثال ولا يعقل