رابعها : ( 1 ) الفرق بين هذه المسألة ومسألة المرّة والتكرار لا يكاد يخفى فإنّ البحث ( 2 ) هاهنا في أنّ الإتيان بما هو المأمور به يجزي عقلا بخلافه في تلك المسألة فإنّه في تعيين ما هو المأمور به شرعا بحسب دلالة الصيغة بنفسها أو بدلالة أخرى ، نعم كان ( 3 ) التكرار عملا موافقا لعدم الإجزاء لكنّه لا بملاكه وهكذا ( 4 )
رابعها الفرق بين هذه المسألة ومسالة المرة والتكرار
شرح
( 1 ) هذه المقدّمة لدفع توهّمين أحدهما : أنّه قد يتوهّم عدم الفرق بين المسألة ومسألة المرّة والتكرار وإنّ القول بالإجزاء في المسألة هو القول بالمرّة ، كما إنّ القول بعدم الإجزاء هو القول بالتكرار ، وثانيهما : أنّه قد يتوهم مساواة المسألة مع مسألة تبعيّة القضاء للأداء ، فالقول بالإجزاء مساوق مع القول بعدم التبعية والقول بعدم الإجزاء مساوق مع القول بالتبعية في تلك المسألة .
( 2 ) هذا هو دفع التوهم الأوّل وهو : أنّ البحث هنا في أنّ الإتيان بما هو المأمور به يجزي عقلا ويكتفى به أي إنّ العقل هل يرى الملازمة بين الإتيان بالمأمور به والإجزاء ( الكفاية ) أم لا ؟ بخلاف البحث هناك فإنّه في مفاد الصيغة وتعيين ما هو المأمور به بحسب دلالة الصيغة ، فالبحث في مسألتنا عقلي وفي تلك المسألة لفظي .
( 3 ) ذكر في هذا الاستدراك : أنّ المسألتين متوافقتان عملا لا ملاكا ؛ فالقول بالمرّة يوافق القول بالإجزاء والقول بالتكرار موافق عملا مع القول بعدم الإجزاء إلّا أنّ مجرّد التوافق العملي بين المسألتين مع أنّ كلا منهما يكون بملاك يخصه لا يوجب اتحادهما .
( 4 ) هذا هو دفع التّوهم الثاني وهو بنحو الدفع الأول وهو : إنّ البحث في مسألتنا عقلي وفي مسألة التبعية يكون لفظيا وفي دلالة الصيغة وإنّ الأمر بفعل في وقت هل يدلّ على وجوب إتيانه فيما بعد الوقت إن فاته العمل في الوقت