ثانيها : ( 1 ) الظاهر إنّ المراد من الاقتضاء هاهنا الاقتضاء بنحو العلّية والتأثير لا بنحو الكشف والدلالة ولذا نسب إلى الإتيان لا إلى الصيغة ، إن قلت : ( 2 ) هذا أنّما يكون كذلك بالنسبة إلى أمره وأمّا بالنسبة إلى أمر آخر كالإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري أو الظاهري بالنسبة إلى الأمر الواقعي فالنزاع في الحقيقة في دلالة دليلهما على اعتباره بنحو يفيد الإجزاء أو بنحو آخر لا يفيده .
شرح
الشرائط ، مع عدم الفرق بينه وبين سائر الشرائط والأجزاء ، فبهذه المناقشات يثبت عدم صحّة التفسير الأخير ويبقى التفسيران ، وتفسير الشيخ رحمه اللّه أحسن من تفسير الماتن رحمه اللّه .
[ ثانيها معنى الاقتضاء ]
( 1 ) هذا الأمر لبيان المراد من الاقتضاء المذكور في العنوان ذكر : أنّ المراد منه هو الاقتضاء في العلّية والتأثير أي يكون الإتيان بالمأمور به واسطة في الثبوت للاجزاء ، وإن كان المراد منه في غير المقام الاقتضاء بنحو الكشف والدلالة مثل قولك : الأمر يقتضي الوجوب أي أنّه كاشف عنه ودالّ عليه فيكون اللفظ واسطة في الإثبات ، ووجه العدول عن ذاك المعنى هو : إنّ الإثبات والكشف من شؤون الألفاظ لا العمل والامتثال . ( 2 ) حاصل الإشكال هو : إنّ الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري مثل قوله عليه السّلام : « إذا شككت فابن على الأكثر » « 1 * » أو بالأمر الاضطراري مثل قوله تعالى :« فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً »« 2 * » يكون علّة لسقوط أمرهما وكاشفا لسقوط أمر الوضوء أو الغسل ، أي يبحث هنا عن أنّ أمر فتيمّموا يكون دالا وكاشفا عن سقوط أمر فاغسلوا وجوهكم أم لا ؟ فرجع البحث إلى الدلالة وهامش
( 1 * ) الوسائل الشيعة : ج 5 باب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .
( 2 * ) النساء : 43 .