تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وجهان مبنيّان على أنّ مفاد الصيغة على هذا القول هو وحدة المطلوب أو تعدّده ، ولا يخفى ( 1 ) أنّه لو قيل : بدلالتها على الفورية لما كان لها دلالة على نحو المطلوب من وحدته أو تعدّده فتدبر جيّدا .
شرح
الإتيان به في أول وقت إمكانه عصيانا أو مع عذر فهل يسقط الواجب رأسا أو لا بد من إتيانه في الوقت الثاني فورا فإن أخّر عنه ففي الثالث كذلك والمعبّر عنه بوجوبه فورا ففورا ذكر قدّس سرّه : أنّ فيه وجهان مبنيان على أنّ مفاد الصيغة هل هو وحدة المطلوب ثبوتا أو هو تعدّد المطلوب ؟ ومبنى وحدة المطلوب هو : وجود مصلحة واحدة قائمة بإتيان الواجب مع قيده فيكون القيد مقوّما وبفواته تفوت المصلحة ، ومبنى تعدّد المطلوب هو : وجود مصلحتين إحداهما : قائمة بذات الفعل مع قطع النظر عن الفورية والثانية : قائمة بإتيانه مع القيد ( في أوّل زمان إمكانه ) أو أنّ هناك مصلحة واحدة ذات مراتب ، فإنّ المرتبة العالية منها قائمة على إتيان الفعل مع ذاك القيد فإن لم يأت بذاك الفعل مع ذاك القيد فاتت تلك المرتبة من المصلحة وتحدث مصلحة أدنى منها على إتيان الفعل في الوقت الثاني وهكذا . ( 1 ) إنّ الوجهان المتقدّمان أنّما يتصوّران ثبوتا ، وأمّا إثباتا فإنّه بناء على القول بدلالة الصيغة على الفور فإنّه لا دلالة فيها على أنّ الفورية تكون معتبرة بنحو تعدّد المطلوب أو وحدته ، ولا يمكن استفادة كلّ منهما من اللفظ فلا بدّ حينئذ من الرجوع إلى الأصل العملي والأصل الجاري في المقام هو : البراءة .