تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
والتحقيق ( 1 ) أنّه : لا مجال للتشبّث بموارد الاستعمال فإنّه قلّ مورد منها يكون خاليا عن قرينة على الوجوب أو الإباحة أو التبعية ، ومع فرض التجريد عنها لم يظهر بعد كون [ كونها ] عقيب الحظر موجبا لظهورها في غير ما تكون ظاهرة فيه ، غاية الأمر يكون موجبا لإجمالها غير ظاهرة في واحد منها إلّا بقرينة أخرى كما أشرنا .
شرح
( 1 ) مختاره هو : صيرورة الجملة مجملة لأنّ الوقوع عقيب الحظر قرينة نوعية صارفة لظهور اللفظ عن معناه الأصلي من دون أن يعيّن له ظهور آخر ، فحال اللفظ حال سائر المجملات فإن كان له قدر متيقن فيؤخذ به وإلّا يكون ساقطا ، ولا بدّ من الرجوع إلى الأصل العملي في كل مسألة ، اللّهم إلّا على القول بحجيّة أصالة عدم القرينة من باب التعبّد لا من باب حجيّة الظهور فتحمل على الوجوب ، إلّا أنّ المبنى ضعيف ، هذا إذا لم تكن قرينة خاصة ، وأمّا إذا كانت قرينة خاصة كما في قوله تعالى :« فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ »« 1 * » وقوله تعالى :« وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا »« 2 * » فإنّه في الآية الأولى القرينة موجودة بأنّ : رفع الوجوب كان موقّتا بالأشهر الحرم وفي غيرها الحكم هو الوجوب ، والآية الثانية ظاهرة في أنّ الصيد من محرّمات الإحرام وبعد الإحرام لا حرمة ، فمع وجود القرينة لا بدّ من البناء عليها . وممّا ذكرنا يتبيّن الخلل في تشبّث بعض أرباب الأقوال المتقدّمة بالآيتين ، فإنّهما مصحوبتان القرينة ومحلّ الكلام والنزاع هو : فرض فقد القرينة .
هامش
( 1 * ) التوبة : 5 . ( 2 * ) المائدة : 2 .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 307 | السيد علي المير سجادي