المبحث السادس : قضية ( 1 ) إطلاق الصيغة كون الوجوب نفسيا تعيينيا عينيا لكون كلّ واحد ممّا يقابلها يكون فيه تقييد الوجوب وتضييق دائرته فإذا كان في مقام البيان ولم ينصب قرينة عليه فالحكمة تقتضي كونه مطلقا وجب هناك شيء آخر أو لا أتى بشيء آخر أو لا أتى به آخر أو لا ، كما هو واضح لا يخفى .
[ المبحث السادس قضية الاطلاق الصيغة ]
شرح
( 1 ) إذا شك في واجب أنّه نفسي أو غيري أو أنّه تعييني أو تخييري أو أنّه عيني أو كفائي فإطلاق الصيغة ( عند تمامية مقدمات الحكمة ) يقتضي الحمل على النفسية لا الغيرية والتعيينية لا التخييريّة والعينية لا الكفائية ؛ لأنّ كلّا من الغيرية والتخييرية والكفائية تحتاج إلى قرينة وبيان زائد لأنّ الوجوب الغيري مختص بحال وجوب ذي المقدمة فعلا ، والواجب التخييري يحتاج إلى ذكر عدل له ، والواجب الكفائي يكون مشروطا بعدم إتيان غيره به وهذه أمور لا بدّ من بيانها ومع عدم البيان يستكشف عدمه ، ولا بدّ من التنبيه على أمرين لدفع إشكالين عن المتن أحدهما : إنّ التعيينية والنفسية والعينية أيضا خصوصية في الواجب كالتخييرية والغيرية والكفائية تحتاج إلى بيان زائد ، فكيف يكون مقتضى الإطلاق هذه الخصوصية دون تلك ؟ والجواب : أنّ الأمر وإن كان كذلك إلّا أنّ هذه الخصوصية متلائمة مع إطلاق الوجوب بنحو من الأنحاء ، وتلازمه دون تلك الخصوصية ، ثانيهما : قد يقال : بوجود التهافت في كلمات الماتن رحمه اللّه ؛ فإنّه تمسّك هنا بإطلاق الصيغة في نفي الغيرية والكفائية والتخييرية وفي بحث واجب المشروط ادّعى إمكان تقييد الهيئة خلافا للشيخ رحمه اللّه المنكر لإمكانه لكون الهيئة معنى حرفيا غير قابل للتقييد ، وفي مسألة مفهوم الشرط ذكر : عدم إمكان التمسّك بإطلاق هيئة الشرط لإثبات المفهوم وانتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط ؛ لأنّ الهيئة غير قابلة للإطلاق
و