المبحث السابع : أنّه اختلف ( 1 ) القائلون بظهور صيغة الأمر في الوجوب وضعا أو إطلاقا فيما إذا وقع عقيب الحظر أو في مقام توهّمه على أقوال نسب إلى المشهور : ظهورها في الإباحة ، وإلى بعض العامة : ظهورها في الوجوب ، وإلى بعض : تبعيّتها لما قبل النهي إن علّق الأمر بزوال علّة النهي ، إلى غير ذلك ، ( 2 )
[ المبحث السابع وقوع الامر عقيب الحظر ]
شرح
( 1 ) ذهب معظم الأصوليين إلى أنّ الصيغة إن وقع عقيب الحظر أو عقيب توهّمه ( المراد من التوهم ما يعمّ الظنّ ) تنسلخ من معناها الظاهر ( أعني الوجوب ) ويحدث لها ظهورا ثانويا ، إلّا ما نسب إلى بعض العامة كالرازي والبيضاوي وأبي إسحاق الشيرازي وبعض المعتزلة وإلى بعض الخاصة كأصحاب الغنية والتهذيب والمنتهى وتمهيد القواعد والمفاتيح والمعارج ، سواء كان ظهور الصيغة في الوجوب وضعيا كما عليه الماتن رحمه اللّه تبعا للمشهور أم عقليا كما يقوله المحقق النائيني رحمه اللّه أم إطلاقيا كما هو الصحيح ، نعم لا مانع من انعقاد الظهور لها في الوجوب بضميمة القرينة ، إلّا أنّ الدلالة تكون مستندة إلى القرينة لا إلى نفس الصيغة ؛ لزوال ظهورها الأصلي وانعقاد الظهور الثانوي له ، واختلفوا في هذا الظهور الثانوي فقيل : أنّه الإباحة ونسبه في المتن إلى المشهور ، وقيل : بتبعيّتها لما قبل النهي نسب إلى العضدي .
( 2 ) قيل بالوقف وقيل بإفادته الندب وعن الفصول التفصيل وهو :
الوجوب أو الندب إن كانا قبل عروض النهي وإلّا فالإباحة .