تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
فما معنى ما اشتهر من كون المصدر أصلا في الكلام ؟ قلت : ( 1 ) مع أنّه محل الخلاف ، معناه : أنّ الّذي وضع أوّلا بالوضع الشخصي ، ثم بملاحظته وضع نوعيا أو شخصيا سائر الصيغ الّتي تناسبه ممّا جمعه معه مادّة لفظ متصورة في كلّ منها ومنه بصورة ومعنى كذلك هو المصدر أو الفعل فافهم . ثم ( 2 ) المراد بالمرّة والتكرار هل هو الدفعة والدفعات أو الفرد والأفراد ؟
شرح
المشتقات ينافي ما اشتهر من أنّ المصدر أصل للكلام . ( 1 ) هذا هو الجواب عن الإشكال بوجهين أحدهما : هو عدم ثبوت أنّ المصدر أصل فإنّ فيه خلافا عند النحويين ؛ فالكوفيون على أنّ الفعل أصل ، وذهب بعضهم إلى أنّ كلّا من الفعل والمصدر أصل للآخر ، وثانيهما : إنّ المراد من قول المشهور : بأنّ المصدر أصل هو : إنّ الواضع وضع المصدر أوّلا بالوضع الشخصي لمعنى خاص ثمّ بملاحظته وضع سائر المشتقات الّتي تناسب المصدر وتجمع حروفه مثل ( ض ، ر ، ب ) فيكون لكلّ صيغة صورة وهيئة مخصوصة ، إلّا أنّ المعنى الحدثي المدلول لتلك المادّة يكون مشتركا في الجميع ويكون الوضع بالنسبة إلى المادّة نوعيّا وبالنسبة إلى الهيئة شخصيا ( على رأي الماتن رحمه اللّه وأمّا على المختار فالوضع في كليهما يكون نوعيا ) لا إنّ معنى كون المصدر أصلا أن يكون بمادّته وهيئته مادّة للمشتقات . ثم إنّ خبر قوله ( إنّ الّذي ) يكون هو المصدر أو الفعل الّذي أتى به أخيرا ، وفي العبارة شيء من التعقيد والمقصود واضح ، والإنصاف : إنّ دعوى الاتفاق على خروج المادّة عن حريم النزاع قويّة وإن كان ما ذكره في الفصول بأنّ المصدر أصل المشتقات على خلاف التحقيق وجاريا على لسان القوم ولعلّه إليه أشار بقوله : فافهم . ( 2 ) ذكر للمرّة والتكرار تفسيرين أحدهما : إنّ المراد بالمرّة : الفرد الواحد وإن لم يوجد دفعة بل وجد تدريجا ، وبالتكرار : الأفراد اختاره المحقّق القمي رحمه اللّه ،
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 310 | السيد علي المير سجادي