تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
نعم ( 1 ) إذا كان الآمر في مقام بصدد بيان تمام ما له دخل في حصول غرضه وإن لم يكن له دخل في متعلّق أمره ومعه سكت في المقام ولم ينصب دلالة على دخل قصد الامتثال في حصوله كان هذا قرينة على عدم دخله في غرضه ، وإلّا لكان سكوته نقضا له وخلاف الحكمة فلا بدّ عند الشك وعدم إحراز هذا المقام من الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل ويستقل به العقل
شرح
( 1 ) في هذا الاستدراك ذكر : أنّ الإطلاق الّذي لا يمكن التمسّك به هو الإطلاق اللفظي وقد عرفت وجه سقوطه عن الحجيّة ، ولكن الإطلاق المقامي لا مانع من التمسّك به ويثبت به عدم تقيّد المأمور به بكونه تعبّديا ، وهو مركّب من مقدّمتين إحداهما : كون المتكلم في مقام بيان تمام ما له دخل في غرضه وإن لم يكن ممّا له دخل في متعلّق الأمر ، وثانيتهما : سكوته في المقام وعدم نصبه قرينة على دخل قصد الامتثال في حصول الغرض ، فإنّ هذا السكوت قرينة على عدم دخله في الغرض ، وإلّا لكان منافيا للحكمة فإن تمّ هذا الإطلاق فهو ، إلّا فلا بدّ من الرجوع إلى الأصل العملي ؛ لعدم وجود دليل اجتهادي يدل على التوصّلية ولا على التعبّدية .