تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
قصد القربة ، وهكذا ( 1 ) الحال في كلّ ما شك في دخله في الطاعة والخروج به عن العهدة ممّا لا يمكن اعتباره في المأمور به كالوجه والتمييز
شرح
المسبّب وترتّبها عند وجود سببها فسببيّة الغسلات غير قابلة للجعل بل الطهارة عقيبها قابلة للجعل ) أيضا لا يجري فيه حديث كما ذكره المحقق النائيني رحمه اللّه ؛ لأنّ سببية الأكثر معلومة وسببية الأقل مشكوكة ورفعها ينتج عدم جعله سببا ، وهذا يوجب التضييق . « 1 * » هذا بناء على أنّ المراد من الغرض الملاك وأنّه من قبيل المسبّبات التوليدية اللازم تحصيله إلّا أنّ المحقق النائيني رحمه اللّه يرى أنّ المصالح والمفاسد ليست من قبيل المسبّبات التوليدية بل العمل يكون معدّا لذلك ، والصحيح : أنّ الصلاة الصحيحة في نفس الأمر سبب توليدي للعروج غايته أنّ الصحيحة النفس الأمرية مجهولة لنا وإنّ ما يأتي به المكلّف هو الصلاة الصحيحة ظاهرا ولهذا لا يكون الملاك متعلّقا للتكليف وإلّا لزم البناء على الاحتياط في جميع موارد الأقل والأكثر . والصحيح في محلّ الكلام هو : إن التزمنا بعدم إمكان أخذ قصد القربة في متعلّق الأمر كان الأصل الجاري هو : الاشتغال كما ذكره الماتن رحمه اللّه ، وإن التزمنا بإمكان أخذه في متعلّق التكليف وإن كان بمتمّم الخطاب كان الأصل : هو البراءة كما هو الحال في جميع الأجزاء والشرائط . ( 1 ) أي إنّ ما ذكر من جريان قاعدة الاشتغال في الشك في اعتبار قصد الامتثال يجري في كلّ ما لا يكون اعتباره شرعيّا ؛ كقصد الوجه وقصد التمييز الّذي يقول باعتبارهما بعض الفقهاء .
هامش
( 1 * ) فوائد الأصول : ج 1 ص 165 .