تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
نعم ( 1 ) يمكن أن يقال : أنّ كل ما يحتمل بدوا دخله في [ امتثال أمر ] الامتثال وكان ممّا يغفل عنه غالبا العامّة كان على الآمر بيانه ونصب قرينة على دخله واقعا وإلّا لأخلّ بما هو همّه وغرضه ، أمّا إذا لم ينصب دلالة على دخله كشف عن عدم دخله ، وبذلك يمكن القطع بعدم دخل الوجه والتمييز في الطاعة بالعبادة حيث ليس منهما عين ولا أثر في الأخبار والآثار وكانا ممّا يغفل عنه العامة وإن احتمل اعتباره بعض الخاصّة فتدبر جيّدا . ثمّ ( 2 ) إنّه لا أظنّك أن تتوهّم
شرح
( 1 ) ذكر في هذا الاستدراك : أنّه فرق بين قصد الامتثال وبين قصد الوجه والتمييز لأنّ ما يحتمل دخله في الطاعة يكون على قسمين لأنّه تارة يكون ممّا يلتفت إليه العامّة ويكون مركوزا في أذهانهم على نحو يصح للمتكلم الاعتماد على هذا التوجّه والمعاملة معه معاملة البيان ، وأخرى : يكون العامّة غافلين عنه بحيث لا يلتفتون إليه إلّا بالبيان ، ففي الفرض الأول لا يمكن التمسّك بالإطلاق المقامي لنفي ما شك في كونه دخيلا في الغرض وليس له البناء على أنّه غير دخيل ، بل يجب فيه الاحتياط بخلاف الفرض الثاني ؛ لأنّه إذا فرض كونه دخيلا في غرض المولى ومع ذلك لم يرد بيان من المولى الحكيم فإنّه قد أخلّ بغرضه ، ومن عدم بيانه يستكشف أنّه لم يكن دخيلا في غرضه فتجري فيه أدلّة البراءة ، وقصد الأمر يكون من القسم الأوّل كما إنّ قصد الوجه والتمييز يكون من القسم الثاني فأنّهما ممّا لم يتوجّه اليهما عامّة الناس ويكونان من مصاديق : لو كان لبان ، وهذا في الحقيقة ليس تفصيلا في المسألة . ( 2 ) هذا دفع لما يمكن أن يتوهّم في المقام وهو : أنّه لا فرق بين قصد الامتثال وسائر الأجزاء والشرائط في أنّه في فرض الشك يكون من صغريات مسألة الأكثر والأقل الارتباطيين ، فإن قلنا في تلك المسألة بالاشتغال نقول به هنا