تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
البيان على عدم اعتباره كما هو أوضح من أن يخفى ، فلا يكاد يصح التمسك به إلّا فيما يمكن اعتباره فيه فانقدح ( 1 ) بذلك : أنّه لا وجه لاستظهار التوصّلية من إطلاق الصيغة بمادّتها ، ولا لاستظهار عدم اعتبار مثل الوجه ممّا هو ناشئ من قبل الأمر من إطلاق المادّة في العبادة لو شك في اعتباره فيها ،
شرح
إنّ عدم إمكان التقييد وإن لم يستلزم عدم إمكان الإطلاق إلّا أنّ مجرّد إمكان الإطلاق ثبوتا لا يجدي في صحّة التمسّك به لنفي التقييد لأنّ من مقدمات الحكمة عدم البيان ، ومع فرض عدم إمكان بيان التقييد لم يتم إحدى مقدّمات الحكمة ؛ إذ يمكن أن يكون القيد معتبرا ولكن لا يمكن تقييده من جهة عدم إمكان بيانه ، « 1 * » ووافقه سيدنا الأستاذ . « 2 * » ( 1 ) هذا تعريض لما جاء في تقريرات شيخنا الأعظم رحمه اللّه وهذا لفظه : فالحقّ الحقيق بالتصديق هو أنّ ظاهر الأمر يقتضي التوصّلية ، إذ ليس المستفاد من الأمر إلّا تعلق الطلب الّذي هو مدلول الهيئة للفعل على ما هو مدلول المادّة ، وبعد إيجاد المكلّف نفس الفعل في الخارج لا مناص من سقوط الطلب ، لامتناع طلب الحاصل ، وإيراد الماتن رحمه اللّه عليه هو : ما تقدّم من أنّ التقييد غير ممكن فالإطلاق أيضا غير حجّة بالنسبة إلى قصد الامتثال ، فقصد الوجه أيضا مثله ؛ لأنّه من الانقسامات الثانوية فكلّ من الإطلاق والتقييد ممتنع .
هامش
( 1 * ) نهاية الدراية ج 1 ص 137 . ( 2 * ) مصابيح الأصول : ص 232 .