الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 281
المبحث الرابع : أنّه إذا سلّم ( 1 ) أنّ الصيغة لا تكون حقيقة في الوجوب هل لا تكون ظاهرة فيه أيضا أو تكون ؟ قيل : بظهورها فيه إمّا لغلبة الاستعمال فيه أو لغلبة وجوده أو أكمليته ، والكلّ ( 2 ) كما ترى ، ضرورة أنّ الاستعمال في الندب وكذا وجوده ليس بأقلّ لو لم يكن بأكثر وأمّا الأكملية فغير موجبة للظهور إذ الظهور لا يكاد يكون إلّا لشدّة انس اللفظ بالمعنى بحيث يصير وجها له ، ومجرّد الأكملية لا يوجبه كما لا يخفى . [ المبحث الرابع ] في أكملية الوجوب ( 1 ) هذا المبحث في الحقيقة ملحق للمبحث الثاني والأولى تقديمه على المبحث السابق وحاصله : أنّه لو قلنا : بعدم ثبوت وضع للهيئة هل إنّ هناك دليل آخر يثبت دلالتها على الوجوب ؟ قيل : نعم وهو دعوى انصرافها إلى الطلب الإلزامي . ( 2 ) شروع في مناقشة دعوى الانصراف وحاصله هو : إنّ منشأ الانصراف هو أحد أمور ثلاثة وهي : كثرة الوجود وكثرة الاستعمال والأكملية ، والكلّ محلّ إشكال أمّا بالنسبة إلى كثرة الوجود وكثرة الاستعمال فالمناقشة صغروية والصحيح : عدم تسليمها بل الأمر بالعكس ؛ لكثرة المستحبات وكثرة استعمال الصيغة في الندب ، وأمّا بالنسبة إلى الأكملية فالمناقشة كبروية ؛ فمع تسليم أكملية الطلب الإلزامي ذكر قدّس سرّه : أنّ ذلك لا يوجب الانصراف الظهوري لأنّ المعتبر فيه هو شدّة انس الذهن على نحو يوجب صرف الذهن اليه بمجرد سماع اللفظ ، وهذا الشرط مفقود في المقام فإنّ كان هناك انصراف لا بدّ أن يكون بدويا لا يعبأ به . وقيل : أن هذه المناقشة وإن كانت صحيحة إلّا أنّ الأولى فيها إنكار المبنى ؛