تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
المبحث الخامس : إنّ إطلاق الصيغة ( 1 ) هل يقتضي كون الوجوب توصّليا فيجزي إتيانه مطلقا ولو بدون قصد القربة ، أو لا ؟ فلا بدّ من الرجوع فيما شك في تعبّديته وتوصّليته إلى الأصل ، لا بدّ في تحقيق ذلك من تمهيد مقدمات إحداها : الوجوب ( 2 ) التوصّلي هو : ما كان الغرض منه يحصل بمجرد حصول الواجب ويسقط بمجرد وجوده ، بخلاف التعبّدي ؛ فأنّ الغرض منه لا يكاد يحصل بذلك بل لا بدّ في سقوطه وحصول غرضه من الإتيان به متقرّبا به منه تعالى
شرح

[ المبحث الخامس ] في التعبّدي والتوصلي

( 1 ) البحث لا يختصّ بالصيغة بل كلّما قصد به الطلب صيغة كانت أو غيرها ، وأنّما خصصناه بالصيغة لأنّ البحث هنا عنها وقد وقع البحث في أنّ الإطلاق هل يقتضي التوصّلية ( بالمعنى الّذي سنذكره ) أم لا ؟ أي إذا شك في واجب كدفن الميت أنّه تعبّدي أو توصّلي هل إنّ هناك قاعدة تسمّى : بأصالة التوصّلية كأصالة العينية عند الشك في العينية والكفائية ، وأصالة النفسية إذا شك في النفسية والغيرية ، وأصالة التعيينية إذا شك في التعيينية والتخييرية أم لا ؟ بل لا بدّ من الرجوع إلى الأصل عند الشك .

[ لا بدّ في تحقيق ذلك من تمهيد مقدمات ]

[ أحدها الفرق بين التعبدي والتوصلي ]

( 2 ) هذه المقدّمة لبيان تعريف الواجب التعبّدي والواجب التوصّلي وقد ذكروا لهما تعاريف متعدّدة ، وأسدّها ما ذكره في المتن وهو : إنّ الغرض الباعث للأمر به إن كان يحصل بمجرد إتيان الفعل في الخارج ويسقط الأمر بفعله المجرّد عن قصد القربة ( وإن كان الإتيان مع قصد القربة لا مانع منه وغير مخلّ بالغرض بل يكون موجبا لمزيد الثواب أو تحقّقه إلّا أنّه غير لازم ) فإنّ الغرض يحصل بدونه فهو توصّلي وإن كان ذلك الغرض لا يحصل بمجرّد إتيان المأمور
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 283 | السيد علي المير سجادي